واشنطن تعلن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وبدء مرحلة تفاوضية جديدة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، اليوم الخميس، رفع الحصار البحري الذي كانت تفرضه على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، منهيةً بذلك قيوداً استمرت لأكثر من شهرين على دخول وخروج السفن من وإلى السواحل الإيرانية.
وقالت “سنتكوم” في بيان نشرته على منصة “إكس”، إن القوات الأمريكية “رفعت اليوم القيود المفروضة على كافة حركات الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، وذلك وفق توجيهات صادرة عن القيادة السياسية في واشنطن”.
وأضاف البيان أن القوات البحرية الأمريكية “لم تعد تعترض مسار السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها”، مؤكداً في الوقت نفسه أن “جميع الإجراءات العسكرية المرتبطة بفرض الحصار قد توقفت بشكل كامل”.
ورغم رفع القيود، أوضحت القيادة المركزية أن قطعاً بحرية أمريكية كبرى ستبقى في المنطقة، بهدف “ضمان احترام بنود الاتفاق ومواكبة مراحل تنفيذه الكامل”.
وفي السياق ذاته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن بلاده سمحت خلال الساعات الأخيرة بمرور عدد من السفن عبر منطقة الحصار، مشيراً إلى أن المرحلة الجديدة تمثل بداية فترة تفاوض تمتد لـ60 يوماً.
وأضاف فانس أن “العد التنازلي لهذه الفترة يبدأ اعتباراً من اليوم”، في إشارة إلى ما وصفه باتفاق إطار يهدف إلى خفض التوترات وتنظيم حركة الملاحة في المنطقة.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان وقّعا، بشكل غير مباشر، مذكرة تفاهم تُنهي حالة التوتر البحري القائمة، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمرحلة دبلوماسية جديدة.
وفي المقابل، أكد البيت الأبيض في تسجيل مصور نشر عبر منصة “إكس”، أن الرئيس ترامب وقّع على مذكرة التفاهم خلال اجتماع عُقد في فرساي بفرنسا، في إطار جهود دولية لاحتواء التصعيد وإعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران.
ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لتثبيت التفاهمات الجديدة، وسط ترقب إقليمي ودولي لمدى صمود الاتفاق وانعكاساته على أمن الملاحة في الخليج والممرات البحرية الحيوية.



