
شبكة مراسلين
تفتح منصة نتفليكس نافذة جديدة على الذاكرة الفلسطينية، حيث أعلنت عن بدء عرض فيلم “فلسطين 36” للمخرجة الفلسطينية المبدعة آن ماري جاسر، اعتباراً من الأول من مايو/أيار المقبل.
ويأتي هذا العمل السينمائي الضخم ليعيد إحياء حقبة مفصلية من تاريخ المنطقة، مسلطاً الضوء على كفاح الشعب الفلسطيني في ظل الثورة الكبرى ضد الاستعمار البريطاني، وسط إشادات نقدية واسعة وصفت الفيلم بأنه مرثية بصرية لمجتمع يقاوم الاندثار.
ثورة 1936 في ميزان السينما.. قصة “فلسطين 36”
تتمحور أحداث الفيلم حول شاب فلسطيني يجد نفسه ممزقاً بين ضجيج وظيفته في القدس المحتلة وبين سكون جذوره الريفية الأصيلة، في وقت كانت فيه نيران الثورة الفلسطينية الكبرى تشتعل ضد الانتداب البريطاني.
ويرصد العمل ببراعة تصاعد المقاومة الشعبية وتنامي روح التمرد ضد الحكم الاستعماري، موثقاً مأساة تشريد الفلسطينيين وقصص الصمود التي صاغت الهوية الوطنية في مواجهة أشرس التحديات السياسية والاجتماعية.
آن ماري جاسر تحشد نخبة من النجوم العرب والعالميين
يحمل فيلم “فلسطين 36” توقيع آن ماري جاسر تأليفاً وإخراجاً، وقد نجحت في جمع كوكبة من ألمع الأسماء التي تمنح العمل بعداً دولياً وعمقاً درامياً.
ويضم طاقم البطولة كلاً من كامل الباشا، وصالح بكري، وياسمين المصري، وهيام عباس، إلى جانب النجم العالمي جيرمي آيرونز، وظافر العابدين، وروبرت آرامايو، وليام كونينغهام.
هذا المزيج من المواهب يعكس ضخامة الإنتاج وحرص المخرجة على تقديم سردية إنسانية عابرة للحدود تلامس الوجدان العالمي.
صورة مؤثرة لمجتمع على حافة الهاوية والكارثة الوشيكة
بعيداً عن الأرقام والتواريخ، يغوص الفيلم في تعقيدات النفس البشرية تحت وطأة الاستعمار؛ إذ يتناول قصص أفراد ينتمون لمشارب ثقافية وبيئات اجتماعية متباينة، يجمعهم همّ واحد وتفرقهم “الخيانة السياسية” والانقسام الاجتماعي.
ويرسم العمل صورة سينمائية مؤثرة لمجتمع يعيش على حافة الهاوية، منتظراً كارثة وشيكة، مما يجعل من “فلسطين 36” وثيقة بصرية لا تغفل التفاصيل الصغيرة التي شكلت ملامح الكفاح واللجوء في تلك الفترة التاريخية.
نجاح نقدي واسع وحضور لافت على منصة نتفليكس
يأتي قرار نتفليكس بضم الفيلم إلى مكتبتها بعد سلسلة من النجاحات التي حققها العمل في المحافل العربية والأجنبية. ويرى نقاد أن الفيلم ينجح في موازنة المعادلة الصعبة بين القيمة الفنية والرسالة السياسية، حيث يقدم قصة “عالمية” عن الحرية والتمسك بالجذور.
ومع اقتراب موعد العرض، يترقب الجمهور العربي والعالمي هذا العمل الذي يسد فجوة في السينما التي تتناول مرحلة ما قبل النكبة، مبرزاً عمق الوعي الشعبي الفلسطيني بالتحرر منذ ثلاثينيات القرن الماضي.



