
شبكة مراسلين
سها المناصرة – سوريا
انطلقت اليوم، الخميس 4 يونيو/حزيران 2026، امتحانات شهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية لدورة عام 2026 في مختلف المحافظات السورية.
وبلغ عدد المتقدمين لامتحانات شهادة التعليم الأساسي 450,884 طالباً وطالبة، إضافةً إلى 13,141 طالباً وطالبة في شهادة الإعدادية الشرعية، موزَّعين على 2,053 مركزاً امتحانياً.
نقل امتحانات السويداء إلى دمشق وريفها: قرار يُفجّر جدلاً واسعاً
في الرابع عشر من مايو/أيار، أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية نقل مراكز الامتحانات لطلاب محافظة السويداء إلى محافظتي دمشق وريف دمشق، حرصاً على ضمان بيئة آمنة وعادلة لإجراء العملية الامتحانية.
وقد فجّر القرار جدلاً واسعاً؛ فبينما اعتبره البعض خطوةً ضرورية لضمان الاعتراف بالشهادتين الإعدادية والثانوية، رأى آخرون أنه يُلقي على الطلاب وذويهم أعباءً إضافية. وخلال الأسابيع الماضية، تصاعدت المخاوف مع انتشار شائعات متضاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع مديرية التربية في السويداء إلى إصدار توضيحات متكررة.
والأزمة الحالية ليست معزولة عن المشهد العام في المحافظة؛ إذ تركت التوترات الأمنية والخلافات السياسية والإدارية أثراً واضحاً على قطاع التعليم، فيما تشير تقارير إعلامية إلى أن الجدل حول الإشراف على الامتحانات والاعتراف بنتائجها تكرّر في العام الماضي أيضاً، مما جعل الطلاب يشعرون بأن مستقبلهم الدراسي بات رهينةَ التجاذبات السياسية.
في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية حق الطالب في التقدم للامتحان ضمن بيئة آمنة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن محافظ السويداء مصطفى البكور تأكيدَه استمرارَ التنسيق مع وزارة التربية وتأمين نقل الطلاب بإشراف المحافظة. غير أن الأزمة تصاعدت مؤخراً بعد تقارير تحدثت عن منع بعض الطلاب من مغادرة المحافظة.
مدير الإعلام في السويداء يكشف تفاصيل التحديات الميدانية
أوضح مدير العلاقات العامة لمديرية الإعلام في محافظة السويداء الأستاذ قتيبة عزام، في تصريح خاص، أن من أبرز التحديات التي واجهتها المحافظة رفضَ الجهات المتواجدة فيها دخولَ وفد من وزارة التربية والتعليم للإشراف على العملية الامتحانية، مشيراً إلى التحكم في القرار ومصير سكان المحافظة.
وأكد عزام أن محافظ السويداء مصطفى البكور وجّه رسالةً إلى أبناء المحافظة، خصّ فيها بالذكر سكانَ مدينة الشهبا في ريف السويداء الشمالي، مبيّناً أن المسؤولية الكاملة عما يجري تقع على عاتق الشيوخ والعقلاء وأصحاب الحل والربط، حاثّاً إياهم على القيام بواجبهم الأخلاقي والاجتماعي ووضع حد لهذه الممارسات التي تُسيء للجميع وتفتح أبواب الفوضى.
الأمم المتحدة وحكومة دمشق: محاولات لتأمين مرور الطلاب عبر الحرس الوطني
وأشار عزام إلى أن الحكومة السورية، في أعقاب لقاء مع وفد أممي، سعت إلى التوصل إلى اتفاق لتأمين انتقال الطلاب من داخل السويداء حتى وصولهم إلى المراكز الامتحانية في ريف دمشق، وذلك عبر الضغط على ميليشيات الحرس الوطني للسماح للطلاب بمغادرة المحافظة. غير أن حكمت الهجري لم يُبدِ أي تجاوب حتى الآن.
تعزيز الانتشار الأمني على طريق دمشق – السويداء لضمان سلامة الامتحانات
أكد عزام أن الحكومة السورية نسّقت مع مؤسسات الدولة كافةً لإجراء العملية الامتحانية في أجواء مناسبة، مضيفاً أنه جرى تعزيز الانتشار الأمني على طريق دمشق-السويداء، إضافةً إلى تواجد الدفاع المدني تحسّباً لأي حالة إسعافية طارئة.



