أخبارسياسةعربي و دولي

من مطار الخرطوم إلى تيغراي.. هل تنزلق السودان وإثيوبيا نحو مواجهة عسكرية؟

السودان يستدعي سفيره من إثيوبيا ويتهمها بقصف مطار الخرطوم

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين – السودان

تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي والعسكري بين السودان وإثيوبيا عقب اتهام الخرطوم لأديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيرة.
وفيما نفت إثيوبيا هذه الاتهامات، هددت الحكومة السودانية بالرد والدخول في مواجهة مفتوحة “إن استدعى الأمر” لحماية كرامة شعبها ومنشآتها المدنية.

تفاصيل الهجوم على مطار الخرطوم الدولي

أعلنت الحكومة السودانية تعرض موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي لاستهداف بطائرة مسيرة يوم الاثنين، مما أدى لتوقف مؤقت في الملاحة الجوية قبل استئنافها لاحقاً.
وأكد الجيش السوداني تصديه لهجمات متزامنة بمسيّرات استهدفت مواقع عدة في العاصمة الخرطوم.

محيي الدين سالم يهدد بالمواجهة المباشرة

أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، أن بلاده مستعدة للرد والدخول في مواجهة مباشرة لحماية سيادتها. وشدد سالم على أن مطار الخرطوم منشأة مدنية محمية بموجب القانون الدولي، مشيراً إلى امتلاك أدلة قاطعة تثبت انطلاق الهجوم من داخل الأراضي الإثيوبية.

اتهامات سودانية بتورط إثيوبيا والإمارات

أعلنت القوات المسلحة السودانية امتلاك أدلة موثقة على تورط إثيوبيا والإمارات في الهجمات الأخيرة.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الجيش، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، أن المسيرات انطلقت من مطار “بحر دار” الإثيوبي ونفذت طلعات عدائية استهدفت مواقع عسكرية ومدنية.

رد أديس أبابا واتهاماتها للجيش السوداني

نفت وزارة الخارجية الإثيوبية اتهامات السودان، واصفة إياها بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
واتهمت أديس أبابا في المقابل القوات المسلحة السودانية بتسليح وتمويل مقاتلين من جبهة تيغراي وتسهيل توغلهم عبر الحدود الغربية لإثيوبيا.

تقارير دولية عن دعم قوات الدعم السريع

أشار تقرير لجامعة “يال” الأمريكية إلى أن قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدم دعماً لقوات الدعم السريع.
واستند التقرير إلى تحليل صور بالأقمار الاصطناعية التقطت بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، وهو ما يعزز اتهامات الخرطوم بوجود تنسيق عسكري عابر للحدود.

التحليل والتداعيات

يمثل استهداف مطار الخرطوم الدولي والتهديد بالمواجهة المفتوحة انعطافاً خطيراً قد يؤدي إلى تدويل النزاع السوداني وتحويله إلى صراع إقليمي شامل.

إن اتهام إثيوبيا بدعم “الدعم السريع” واتهام السودان بدعم “تيغراي” يعني أن البلدين دخلا مرحلة “حرب الوكالات” المباشرة.

أمنياً، قد يؤدي استمرار هجمات المسيرات إلى شلل تام في الملاحة الجوية والخدمات اللوجستية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.
سياسياً، استدعاء الخرطوم لسفيرها للتشاور يشير إلى انسداد آفاق الحوار الدبلوماسي، مما يضع المنطقة أمام سيناريو مواجهة عسكرية قد لا تتحملها التوازنات الإقليمية الهشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews