السيادة والأمن القومي: دلالات القصف الأردني لمواقع «الحرس الوطني» في السويداء

شبكة مراسلين
نفذت القوات المسلحة الأردنية، فجر اليوم الأحد، سلسلة غارات جوية استباقية ضمن ما عُرف بـ “عملية الردع الأردني”.
استهدفت العملية مواقع استراتيجية لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة، في تصعيد عسكري يهدف إلى كبح جماح محاولات التهريب المتصاعدة التي تستغل الظروف الإقليمية الراهنة.
تفاصيل غارات “الردع الأردني” على مستودعات التهريب
أفادت وكالة الأنباء الأردنية بأن القصف طال مصانع ومعامل ومستودعات تُستخدم كقواعد انطلاق لعمليات التهريب باتجاه الأراضي الأردنية.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية أن الغارات دمرت تلك المواقع بدقة عالية، مشيرة إلى أن الجماعات المهربة باتت تعتمد أنماطاً جديدة لنشاطها مستغلة الحالة الجوية المضطربة.
كما شدد الجيش الأردني على مواصلة التعامل “الحاسم والرادع” مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها.
المواقع المستهدفة في السويداء وارتباطها بـ “الحرس الوطني”
من الجانب السوري، أكدت مصادر محلية أن الطائرات الحربية استهدفت مقرات في قرية شهبا بمحافظة السويداء تحتوي على أسلحة ومخدرات تسيطر عليها “عصابات متمردة”.
كما شملت الضربات مستودعات في قرى بوسان وعرمان وأم الرمان وملح، من بينها مستودع يعود للمهرب المعروف “فارس صيموعة”.
وأعادت هذه الضربات فتح ملف القوى المسيطرة على السويداء، حيث طالت المواقع مناطق تواجد مسلحي “الحرس الوطني”.
ويُعد “الحرس الوطني”، الذي تشكل في أغسطس 2025 عقب أحداث يوليو، الذراع العسكرية للشيخ حكمت الهجري، ويضم في صفوفه مليشيات متهمة بالاتجار بالمخدرات وأعمال السلب.
من “الدفاع الحدودي” إلى “الهجوم الاستباقي:
تنتقل الأردن من مرحلة “الدفاع الحدودي” إلى “الهجوم الاستباقي” في العمق السوري، مما يشير إلى ضيق ذرع عمان من فشل القوى المحلية في ضبط الحدود.
استهداف مواقع نفوذ “الحرس الوطني” يضع الشيخ حكمت الهجري في موقف حرج؛ فإما التنصل من المجموعات المتورطة في التهريب أو مواجهة المزيد من ضربات الجوار التي لن تتوانى عن حماية أمنها القومي مهما تعقدت الخريطة الفصائلية في السويداء.
التقرير في أرقام:
- عملية الردع الأردني: الاسم الرسمي للتحرك العسكري الأردني فجر الأحد.
- 5 مناطق رئيسية: عدد المواقع المستهدفة في ريف السويداء (شهبا، بوسان، عرمان، أم الرمان، ملح).
- أغسطس 2025: تاريخ تشكيل “الحرس الوطني” الذي طالت الغارات مناطق نفوذه.



