أخباراقتصادعربي و دولي

خصم 33 دولاراً للبرميل.. العراق يبيع النفط بأسعار استثنائية لكسر حصار هرمز

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين – العراق

بدأ العراق تقديم خصومات سعرية غير مسبوقة لمشتري نفطه الخام مقابل الموافقة على عبور الناقلات لمضيق هرمز والوصول إلى ميناء البصرة.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في ظل شبه إغلاق للمضيق وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، مما أدى لتوقف شبه كامل لصادرات العراق البحرية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.

خصومات ضخمة على خام بصرة المتوسط والثقيل

عرضت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خصومات تصل إلى 33.4 دولاراً للبرميل من خام “بصرة المتوسط” للحمولات بين 1 و10 مايو.

كما شملت العروض خصماً بقيمة 30 دولاراً لخام “بصرة الثقيل” دون السعر الرسمي، مع التوضيح بأن شروط “القوة القاهرة” لن تُطبق على هذه العقود نظراً لصدورها في ظروف استثنائية معلومة لجميع الأطراف.

تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز

يعتبر العراق من أكثر الدول تضرراً من الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي، وما تبعها من هجمات أدت لإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز.

وبحسب تقارير دولية، فقد أجبر توقف الصادرات الحكومة العراقية على إعلان حالة القوة القاهرة ووقف الإنتاج في حقول الجنوب بعد امتلاء طاقات التخزين وإصابة ناقلتين بنيران إيرانية قرب البصرة.

تراجع حاد في حركة الناقلات بميناء البصرة

كشفت بيانات تتبع السفن عن انهيار حاد في عمليات التحميل؛ حيث لم تُحمل سوى ناقلتين فقط في ميناء البصرة خلال شهر أبريل، مقارنة بـ12 ناقلة في مارس.

ويبرز هذا التراجع فجوة هائلة مقارنة بالظروف الطبيعية التي كانت تشهد تحميل نحو 80 ناقلة شهرياً، وذلك بسبب تعذر دخول السفن الفارغة عبر مضيق هرمز.

بدائل التصدير المحدودة ومناقصات “سومو”

رغم استمرار تصدير كميات ضئيلة عبر خط أنابيب “جيهان” التركي، إلا أنها لا تعوض حجم الصادرات البحرية المفقودة. وفي محاولة لتحريك السوق، طرحت “سومو” خام “القيارة” عبر مناقصة فورية الأسبوع الماضي، لكن تظل عقبة التحميل من داخل الخليج قائمة أمام المشترين.

اليأس التجاري وعجز الخزانة العراقية

تعكس الخصومات القاسية التي قدمها العراق حالة من “اليأس التجاري” لتأمين السيولة النقدية، حيث تمثل عوائد النفط نحو 90% من ميزانية الدولة.

إن قبول بيع النفط بأسعار تقل كثيراً عن القيمة السوقية هو محاولة لاختبار مدى قدرة الناقلات على كسر الحصار البحري المفروض واقعياً بسب العمليات العسكرية.

اقتصادياً، سيؤدي هذا الإجراء إلى عجز كبير في الخزانة العراقية حتى في حال نجاح عمليات البيع، نظراً لضخامة الخصومات وتكاليف التأمين المرتفعة على الشحن في مناطق الصراع.

أما سياسياً، فيضع العراق أمام ضرورة البحث عن مسارات تصدير بديلة بعيداً عن الخليج لتجنب ارتهان اقتصاده بالكامل لمضيق هرمز في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews