انتخابات الكنيست.. أربعة أحزاب عربية تقترب من تشكيل قائمة مشتركة
هدفنا 15 مقعداً لإطاحة نتنياهو.. كواليس "وثيقة الإطار"

شبكة مراسلين
حققت جهود “لجنة الوفاق” في الداخل الفلسطيني اختراقاً سياسياً لافتاً في مسار إعادة تشكيل “القائمة المشتركة” التي تضم الأحزاب العربية الأربعة المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي.
وجاء هذا التطور بعد أشهُر من العمل الدؤوب لتذليل العقبات وتوحيد الجهود ورفع نسبة التصويت، وسط ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية بالغة التعقيد تعيشها الجماهير العربية في أراضي الـ 48، ما جعل الوحدة مطلباً ملحاً لصد التحريض الدموي ومحاولات الشطب والإخراج عن القانون.
استقلالية كاملة وبرنامج موحد
وأثمرت الاتصالات المكثفة خلال اليومين الماضيين عن توافق مبدئي تاريخي بين أحزاب: “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، “التجمع الوطني الديمقراطي”، “الحركة العربية للتغيير”، و”القائمة العربية الموحدة”.
وتمثل هذا التوافق في قبول صيغة “القائمة التعددية التقنية”، وهي المعادلة السحرية التي تسمح بخوض الانتخابات في قائمة واحدة مع حفاظ كل حزب على استقلاليته التامة، وتوجهه السياسي، ومبادئه دون فرض شروط إلزامية متبادلة.
وأوضح رئيس لجنة الوفاق، الكاتب والأديب محمد علي طه، أن اللجنة عرضت “وثيقة إطار” تحدد البرنامج الاجتماعي والسياسي المشترك؛ حيث تم إغلاق معظم الفجوات تمهيداً لطرح الوثيقة المحدثة في جلسة حاسمة بعد عيد الأضحى المبارك.
وشدد طه على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركاءه اليمينيين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير يمثلون “خطاً أحمر”، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذه الوحدة هو إسقاط الحكومة الحالية وحماية الفلسطينيين في الداخل من العنف والجريمة، وفي غزة والضفة الغربية من الإبادة والتهجير، واصفاً المرحلة الراهنة بأنها “الأصعب منذ عام 1948”.
تفكيك المواقف الحزبية ونهاية عقدة تقاسم الأدوار
وجاء التوافق الرباعي بعد بيان مشترك للجبهة والتجمع والعربية للتغيير، أكدوا فيه استعدادهم لإبرام تفاهم مع “الموحدة” لرفع نسبة التمثيل العربي ومحاكاة إنجاز انتخابات مارس 2020 عندما حصدت القائمة 15 مقعداً، مع طموح برلماني راهن للوصول إلى 17 مقعداً لشل قدرة اليمين المتطرف على تشكيل الحكومة.
من جهتها، سارعت “القائمة العربية الموحدة” لإعلان جاهزيتها الفورية للتوقيع، مبرزة أن الخيار “التقني التعددي” يحفظ خاصية الأحزاب؛ بحيث لا تُلزم الموحدة شركاءها بالتوصية على أسماء مثل نفتالي بينيت أو غادي أيزنكوت، وفي الوقت نفسه لا تمنع الموحدة من المناورة السياسية أو الدخول في ائتلاف حكومي مستقبلي يخدم المجتمع العربي.
كما ساهم تراجع “الموحدة” عن شرط “تقاسم الأدوار” السياسي كمطلب ملزم في إحداث الاختراق؛ وهو ما باركه “التجمع الوطني الديمقراطي” الذي اعتبر الخطوة حماية للمؤسسات الوطنية والقيادات السياسية أمام الهجمة الفاشية المستعرة، داعياً إلى الانتقال الفوري للإعلان الرسمي وترك الترتيبات اللوجستية للمقاعد والرئاسة -والتي كانت تقودها الجبهة سابقاً- للمرحلة التقنية اللاحقة.



