
شبكة مراسلين
سوريا – سها المناصرة
تتوالى الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، تحديداً في محافظتي درعا والقنيطرة. فقد شهد ريف درعا الغربي توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك، وصولاً إلى أطراف قرية عابدين، حيث قامت القوة بتفتيش المنازل، مما تسبب في حالة من الذعر بين أهالي المنطقة.
وجاء هذا التوغل بالتزامن مع تحركات لآليات عسكرية في محيط القطاع الغربي من المنطقة، إضافةً إلى احتجاز عمال في الأراضي الزراعية جنوب غربي بلدة الرفيد بريف القنيطرة.
توغلات مستمرة في ريف القنيطرة: حواجز مؤقتة وتحقيق مع الأهالي
أوضح محمد السعيد، مدير مديرية الإعلام في محافظة القنيطرة، في تصريح خاص لـ«مراسلين»، أن ريف القنيطرة المحاذي لشريط فض الاشتباك يشهد توغلات إسرائيلية مستمرة، شملت إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المارة والتحقيق مع أهالي المنطقة.
وأضاف أن هذا التوغل يتزامن مع تحليق مستمر لطيران الاستطلاع، مؤكداً أن هذه الممارسات تأتي في سياق خرق فاضح لقوات الاحتلال لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، من خلال المداهمات والاعتقالات والتجريف في الجنوب السوري.

46 معتقلاً منذ ديسمبر: مطالبات بكشف مصير المحتجزين أمام مقر الأندوف
أكد السعيد لـ « شبكة مراسلين» أن قوات الاحتلال وسّعت انتهاكاتها منذ الثامن من ديسمبر الماضي، واعتقلت 46 مدنياً، بينهم أطفال. وكانت من أبرز مطالب ذوي المعتقلين أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» الإفراجَ الفوري عن جميع المعتقلين، وكشف مصيرهم، وضمان حقوقهم الإنسانية.
استهداف الصحفيين في الجنوب السوري: سياسة ترهيب وطمس للحقيقة
أشار السعيد إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بالتحقيق مع أحد الصحفيين جنوباً، وأن ذلك يأتي ضمن سياسة تنتهجها لترهيب الصحفيين وطمس صوت الحق والحقيقة، موضحاً أن الشعور السائد بين الصحفيين بات الخوف والحذر في آن واحد، مع إصرارهم على مواكبة العمل الصحفي رغم المخاطر المحيطة بهم.
مطالب دولية لحماية الصحفيين في مناطق النزاع وضمان حرية الصحافة
أكد مدير مديرية إعلام القنيطرة مطالبهم بتفعيل القرارات الدولية لحماية الصحفيين في مناطق النزاع، مع توفير آليات دولية رقابية مرافقة للطواقم الإعلامية في الميدان، مشيراً إلى ضرورة الإدانة الدولية الصريحة لأي استهداف أو تفتيش أو تحقيق يتعرض له الصحفيون، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحق المواطن في المعرفة.
وفي ذات السياق، بيّن السعيد أن مديرية إعلام القنيطرة مستمرة في رصد وتوثيق الأحداث، إيماناً منها بأن الحقيقة هي السلاح الأقوى.



