كرة القدم… ملك الجماهير
عاصفة في أروقة «الفيفا».. مطالبات بسحب الثقة من إنفانتينو

شبكة مراسلين
وليد إلماسن
تشهد أروقة كرة القدم العالمية تصعيداً جديداً، على خلفية تحرك تقوده منظمات وروابط للمشجعين، عبّرت عن رفضها لطريقة إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وطالبت بسحب الثقة من رئيسه جياني إنفانتينو، في خطوة تعكس اتساع دائرة الجدل بشأن الحوكمة ومستقبل اللعبة.
وأطلق ائتلاف جمعيات المشجعين في العالم (World Football Supporters Coalition)، بالتعاون مع منظمة كرة القدم للمشجعين في أوروبا (Football Supporters Europe)، ومؤسسات تمثل المشجعين، من بينها اتحاد المشجعين الإنجليز (Football Supporters’ Association)، بياناً شديد اللهجة دعا إلى رحيل إنفانتينو، وفتح مسار جديد لإعادة بناء منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.
ولم يقتصر التحرك على إصدار البيان، إذ امتد إلى حملة إلكترونية عبر منصة Change.org، بهدف حشد التأييد والتوقيعات للمطالبة برحيل رئيس «فيفا»، إلى جانب الدفع نحو إصلاحات إدارية تعيد، بحسب القائمين على الحملة، التوازن والشفافية إلى عملية صنع القرار.

اتهامات بالانفراد بالقرار
وفي صلب الانتقادات، يبرز اتهام قيادة «فيفا» بتعزيز مركزية القرار والانفراد بإدارة الملفات الكبرى، وسط دعوات إلى ضمان مشاركة أوسع للاتحادات الوطنية وروابط المشجعين في رسم مستقبل كرة القدم العالمية.
ويربط القائمون على التحرك هذه الانتقادات بجملة من الملفات والقرارات التي أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الماضية، من بينها النقاشات المتعلقة بمشروعات استثمارية مستقبلية، ومقترحات مرتبطة بتطوير مسابقات كرة القدم، إلى جانب الجدل الذي رافق بعض السياسات التجارية والتنظيمية للاتحاد الدولي.
كما يضع ملف الشفافية والمساءلة في صدارة المطالب، مع اتهامات للقيادة الحالية بتوسيع صلاحيات المركز على حساب دور الاتحادات الوطنية وممثلي المشجعين، وهو ما تعتبره الروابط تهديداً لمبدأ المشاركة في إدارة اللعبة.
استقالة إنفانتينو في صدارة المطالب
ويضع الائتلاف استقالة إنفانتينو شرطاً أساسياً، وفق البيان، لبدء مسار جديد يهدف إلى استعادة الثقة بين المؤسسات الرياضية والجماهير.
ولا تتوقف المطالب عند تغيير الشخص، بل تمتد إلى إعادة النظر في طبيعة منصب رئيس «فيفا»، من خلال توزيع الصلاحيات وتعزيز آليات الرقابة المستقلة، بما يمنع تركّز القرار في يد جهة واحدة.
كما طُرحت أفكار تتعلق بتناوب رئاسة الاتحاد الدولي بين الاتحادات القارية، بهدف الحد من هيمنة أي طرف على مفاصل اللعبة، وضمان تمثيل أكثر توازناً لمختلف مناطق العالم.
وبينما تواصل روابط المشجعين تحركها للضغط من أجل الإصلاح، يبقى السؤال الأبرز: هل تتحول هذه الحملة إلى ضغط مؤثر داخل مؤسسات «فيفا»، أم تبقى مجرد صوت احتجاجي في مواجهة القيادة الحالية؟
وفي كل الأحوال، تبدو الرسالة التي تحملها هذه التحركات واضحة: الجماهير لا تريد أن تكون مجرد متفرج على كرة القدم، بل طرفاً حاضراً في رسم مستقبل اللعبة التي تنتمي إليها





