أخبارعربي و دولي

أوريون 2026.. رسائل أضخم مناورات فرنسية منذ الحرب الباردة للحلفاء والخصوم

بمشاركة 20 دولة.. فرنسا تكرس دور "الدولة المحورية" في قيادة التحالفات العسكرية الدولية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أنهى الجيش الفرنسي، اليوم الخميس، مناورات “أوريون 2026” في معسكر “مايي لو كامب” شمال شرقي البلاد، وهي المناورات التي وُصفت بأنها الأضخم والأوسع منذ نهاية الحرب الباردة.

وفي كلمة له بختام الفعاليات، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذه العملية تمثل “إشارة واضحة” موجهة إلى الحلفاء والخصوم على حد سواء، مشيداً بنجاحها في إثبات صلابة المقاربات العسكرية الأوروبية.

سيناريوهات “أكثر قسوة وتعقيداً”

تأتي “أوريون 2026” في بيئة استراتيجية تتسم بعودة الصراعات وتصاعد التهديدات الهجينة. وقد تضمنت المناورة محاكاة لحرب واسعة النطاق وعالية الوتيرة شملت:

  • إنزالات جوية ومعارك حضرية: استهدفت استعادة مدن مفترضة سقطت بيد جيش معادٍ.
  • تكنولوجيا متطورة: استخدام مكثف للطائرات المسيّرة وعمليات كشف عن تهديدات كيميائية.
  • حجم القوات: شارك في المرحلة الرابعة وحدها أكثر من 12 ألف جندي، و1800 آلية عسكرية، و800 طائرة مسيّرة.

التحول نحو “التكافؤ” العسكري

أشار الخبير الاستراتيجي الجنرال المتقاعد جان كلود ألار إلى أن “أوريون 2026” تمثل تحولاً جذرياً؛ إذ ركزت على مبدأ “التكافؤ مع الجيش الخصم”.

فبعد سنوات من التدريب على حروب العصابات والجماعات المسلحة، عاد الجيش الفرنسي لإعداد قواته لمواجهات كبرى تتطلب مهارات لوجستية وقيادية معقدة، مع الاستعداد النفسي والميداني لخسائر بشرية ومادية تحاكي الواقع.

الحروب الهجينة والفضاء السيبراني

لم تقتصر المناورات على الاشتباك الميداني، بل امتدت لتشمل أبعاداً عصرية للحروب:

  • المواجهة السيبرانية: الاستعداد للهجمات الإلكترونية وحملات التأثير الإعلامي.
  • مكافحة التضليل: التي أصبحت جزءاً أساسياً من المعركة لتفتيت المجتمعات وإحداث تصورات خاطئة للواقع.
  • العمل الجماعي: ترسيخ دور فرنسا كـ “دولة إطار” قادرة على تنسيق العمليات المشتركة بين 20 دولة مشاركة.

رسالة ردع استراتيجية

وفقاً للمحللين، فإن الهدف من إظهار الجاهزية والقيام بتمارين علنية هو التأثير في حسابات الطرف الخصم.

وتختصر الاستراتيجية الفرنسية هذا النهج بأن “إظهار القوة لا يعني السعي إلى الحرب، بل قد يكون أفضل وسيلة لتفاديها”، حيث تراقب القوى الدولية، بما فيها روسيا، هذه التحركات لتقييم مدى جدية وقدرة الجيوش الأوروبية على إدارة أزمات كبرى دون الاعتماد الكلي على قوى خارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews