أخبارسياسةعربي و دولي

الاتفاق الأمريكي الإيراني في سباق الأمتار الأخيرة وترقب لتوقيع مذكرة تفاهم إلكترونية

كواليس الترتيبات الباكستانية لإتمام التوقيع الافتراضي بين واشنطن وطهران

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين
تقرير: محمد خلاف

تكثفت خلال الساعات الأخيرة المؤشرات الدبلوماسية بشأن المفاوضات الجارية لصياغة الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب، وسط تفاؤل باقتراب التوصل إلى إطار سياسي مؤقت ينهي شهوراً من التصعيد العسكري والأمني.
ونقلت تقارير صحفية أن ما يجري التفاوض عليه حالياً هو “مذكرة تفاهم” تهدف إلى احتواء الأزمة الحالية وتهيئة الظروف لمفاوضات أكثر شمولاً، وسط ترجيحات بتوقيعها إلكترونياً عبر وساطة باكستانية.

وتكتسب هذه المحادثات أهمية دولية بالغة لتعلقها المباشر بأمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية بعد أشهر من التوترات التي عقبت صراعات إقليمية واسعة في منطقة الشرق الأوسط.

شروط ترمب وملف الغبار النووي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قرب إتمام الاتفاق، مؤكداً أنه سيقود إلى فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة الدولية.
ووصف ترمب التفاهم الجديد بأنه جدار حاسم يمنع طهران من امتلاك أي سلاح نووي سواء عبر الشراء أو التطوير، مقارناً إياه باتفاق الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي اعتبره طريقاً سهلاً لامتلاك القنبلة، ومشدداً على عدم تبادل أي أموال في هذه المرحلة.

وتطرق ترمب إلى مصير المنشآت الإيرانية تحت الأرض، موضحاً أن بلاده ستدخل في الوقت المناسب لاستخراج ما سماه “الغبار النووي” المدفون عميقاً تحت الأرض من أجل تخفيفه وتدميره بالكامل، معبراً عن تطلعه لبناء علاقة مختلفة ومستقرة مع إيران والشرق الأوسط على المدى البعيد، مع الإشارة إلى وجود بدائل أميركية جاهزة في حال تعثر المسار.

حفل إلكتروني في إسلام آباد وتحفظ إيراني

على الصعيد اللوجستي، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والناطق باسم الخارجية الباكستانية الاستعداد لتنظيم مراسم توقيع إلكتروني عبر تقنية الفيديو خلال 24 ساعة فور نهو النص النهائي.

وتعود صيغة التوقيع الافتراضي جزئياً إلى تعقيدات الجدول الزمني للرئيس ترمب ونائبه جيه دي فانس، وصعوبة ترتيب سفر الأخير إلى جنيف التي رُشحت سابقاً لاستضافة التوقيع بين فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

في المقابل، تبنت طهران موقفاً أكثر حذراً؛ حيث نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إمكانية التوقيع يوم الأحد، معللاً ذلك بضرورة توخي الحذر نظراً لتردد الطرف الآخر. وكشف بقائي أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تركز بالأساس على إنهاء الحرب في كل الجبهات بما في ذلك لبنان، دون الخوض في الملف النووي المعقد خلال هذه المرحلة.

تسريبات المسودة ومستقبل التوازن الإقليمي

أظهرت الأزمة الحالية تبايناً حاداً في قراءة بنود المسودة؛ إذ نقلت مصادر عن توجه واشنطن للإفراج عن أصول مجمدة ورفع عقوبات النفط مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وإرجاء نقاش الملف النووي لـ 60 يوماً، وهو ما نفاة مسؤول أمريكي شدد على عدم الإفراج عن أي أموال قبل التنفيذ الكامل والالتزام بوقف تمويل الفصائل المصنفة إرهابية.

وبدوره، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن تل أبيب تتوقع الاحتفاظ بحرية التحرك الكاملة لمواجهة أي تهديدات لأمنها، مما يثبت أن التفاهمات الراهنة تواجه تحديات ميدانية ضخمة لتثبيت ركائزها بين عواصم القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews