أخبارمقالات

الجولة الثانية من مباحثات باكستان.. مابين التحديات والواقع

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين
مقال بقلم: محمد نادر العمري

في ظل استمرار التباين والفجوات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في عدد من الملفات، بما في ذلك استمرار الحصار على مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، لا يزال الوسيط الباكستاني يكثف جهوده لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين طرفي الصراع.

واقع التفاوض.. ملفات شائكة واحتمالات مفتوحة

يجعل واقع التفاوض الصعب والمعقد، وحجم الفجوات بين الطرفين، إمكانية عقد جولة ثانية أمراً عسيراً قابلاً للتأجيل. وفي هذا السياق تبرز احتمالان رئيسيان:

الأول انعقاد الجولة الثانية وفق أحد مسارين؛ إما تصعيد المواقف والتصريحات لضغط كل طرف على الآخر للقبول برؤيته، أو انعقاد هذه الجولة للحفاظ على المسار الدبلوماسي وتجنب العودة إلى خيار القوة.

أما الاحتمال الثاني فيتمثل في انهيار التفاوض، وهو احتمال مطروح على الرغم من وجود إرادة لدى الطرفين والقوى الإقليمية والدولية للحفاظ على مسار الدبلوماسية، كون الخيار العسكري ينطوي على تبعات وتداعيات خطيرة، وهو ما ألمح إليه الرئيس دونالد ترامب بقوله: “إننا في المرحلة الثانية من الصراع، والمرحلة الثالثة إما التوصل إلى اتفاق أو العودة إلى القتال.”

رسائل واشنطن وشروط طهران

يُفيد ما تسرّب عبر وسائل الإعلام الأميركية من أن نائب الرئيس جيه دي فانس سيقود التفاوض، بأن واشنطن تُبدي رغبة غير مباشرة في المضي بالمسار التفاوضي. غير أن ذلك لا يكفي في نظر صانع القرار الإيراني، إذ تصر طهران على أن رفع الحصار الأميركي عن موانئها ومضيق هرمز شرط ضروري قبل الشروع في أي تفاوض. ويُضاف إلى ذلك أن إيران تلقت إشارة إيجابية بحصر التفاوض في الملف النووي وحده وفق تصريحات ترامب.

ثلاثة احتمالات للجولة الثانية في باكستان

يضعنا هذا الواقع أمام ثلاثة احتمالات رئيسية للجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران على الأراضي الباكستانية:

الاحتمال الأول انعقاد الجولة وتحقيق قدر من الانفراج يمهد لاتفاق إطار يُبنى عليه في المرحلة المقبلة، وهو ما يستلزم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.

الاحتمال الثاني انعقاد المباحثات بهدف الحفاظ على مسار التفاوض دون التوصل إلى نتائج حاسمة، وهو ما يعني أيضاً تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.

الاحتمال الثالث فشل الجولة أو تعذر انعقادها، وهو ما قد يفضي إلى عودة الصراع.

محمد نادر العمري – كاتب وباحث في العلاقات الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews