
شبكة مراسلين
وقعت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، الأحد، عقداً تاريخياً بالأحرف الأولى لتنفيذ مشروع المسح الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية في البلاد، في خطوة تمثل أول مسح جوي تعديني شامل تشهده مصر منذ 42 عاماً.
ويعد هذا المشروع أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الهادفة لإحداث نقلة نوعية وجذرية في قطاع التعدين المصري، وفتح آفاق استثمارية غير مسبوقة تضع الثروات الكامنة للبلاد على خريطة الإنتاج العالمي.
خارطة الذهب والمعادن: 6 مناطق تحت مجهر الطائرات الذكية
وجرت مراسم توقيع العقد بمطار مرسى علم، بوجود الطائرة المتخصِّصة المزودة بأحدث التقنيات والمستشعرات العالمية تمهيداً لبدء الطلعات الجوية الاستكشافية.
ووقع العقد الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، مع خوان فرانسيسكو مونيوث مارتينيز، نائب رئيس شركة «إكس كاليبر» (Xcalibur) الإسبانية العالمية للموارد المؤسسية، وبحضور ممثلي البرلمان المصري وشركة «درون تك».
ومن المقرر أن يغطي مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل 6 مناطق جغرافية واستراتيجية كبرى على مستوى الجمهورية تشمل:
- شمال وجنوب الصحراء الشرقية (المعبر الرئيسي لعروق الذهب والمعادن النفيسة).
- شبه جزيرة سيناء.
- شمال وجنوب الصحراء الغربية.
- منطقة الواحات البحرية وهضبة أبو طرطور بالوادي الجديد (الغنية بخامات الفوسفات والحديد).
وستعتمد أعمال المسح التي تنفذها الشركة الإسبانية – صاحبة الخبرة الدولية الممتدة عبر 1400 مشروع في 6 قارات – على دمج وتحليل البيانات الجيوفيزيقية الدقيقة، بالتعاون مع الخبرات العلمية لهيئة المواد النووية المصرية وطائراتها المتخصصة، لتعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات الوطنية المتاحة.
ثمار الإصلاح التشريعي وجذب الاستثمار العالمي
وفي هذا الصدد، أكد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، أن تحويل هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية إلى كيان اقتصادي مستقل مثل نقطة تحول محورية ومكن الهيئة من تنفيذ هذا المشروع القومي، بوصفه من أولى النتائج المباشرة للإصلاحات التشريعية الأخيرة.
وأضاف بدوي أن المخرجات الفنية لأعمال المسح ستوفر لأول مرة قاعدة بيانات رقمية حديثة، عالية الدقة والتفصيل، حول كامل الخامات التعدينية في مصر.
وأوضح الوزير أن توافر هذه البيانات الاستكشافية الموثوقة سيسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف ومخاطر البحث والاستكشاف الباهظة، مما يعزز ثقة الشركات الوطنية والعالمية العملاقة ويحفزها على ضخ استثمارات جديدة طويلة الأجل في قطاع التعدين المصري بناءً على فرص استثمارية جاذبة ومدروسة علمياً.



