اقتصادمال و أعمال

من “نهب المال العام” إلى قلاع صناعية.. الجزائر تدشن مصانع سيارات من “أملاك الفساد”

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

دشن رئيس الحكومة الجزائرية، سيفي غريب، الأربعاء، ثلاثة مشاريع استراتيجية لتصنيع أجزاء السيارات والشاحنات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الدولة لتوطين هذه الصناعة الحيوية، بعيداً عن سياسة “نفخ العجلات” التي استنزفت المليارات من الخزينة العمومية قبل عام 2019.

تثمين أملاك الفساد لصالح الاقتصاد

تكتسي هذه المصانع رمزية خاصة؛ إذ أُعيد فتحها وتجهيزها بعد استرجاعها كأصول مصادرة من رجال أعمال مدانين في قضايا فساد ونهب للمال العام.

وأكد رئيس الحكومة أن إعادة توظيف هذه الممتلكات يهدف إلى خلق قيمة مضافة وخلق مناصب شغل نوعية، ضمن رؤية تهدف لرفع مساهمة قطاع السيارات إلى 12% من الناتج الداخلي الخام.

خارطة مصانع السيارات الجديدة في الجزائر

تتوزع الوحدات التدشينية الجديدة لتشكل طوقاً صناعياً متكاملاً:

  • مصنع تيسمسيلت (الغرب): يختص بإنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية بأحدث التقنيات العالمية، ومن المتوقع انطلاق إنتاجه الفعلي في سبتمبر المقبل.
  • مصنع باتنة (الشرق): يركز على إنتاج القطع المعدنية وهياكل السيارات بتقنية “القولبة”، مستفيداً من شراكة استراتيجية مع مصنع “توسيالي” للحديد بوهران لتوفير الصفائح المعدنية.
  • وحدة تركيب غرف التبريد: مخصصة لتجهيز الشاحنات، مما يدعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

قطيعة مع “تاريخ المحتالين”

وفي تصريح صحفي، شدد سيفي غريب على أن الجزائر تسير “بخطى ثابتة وبقدرات وطنية”، مشيراً إلى أن المشهد بدأ يكتمل بوجود نسيج يدعم صناعة البطاريات والفرامل.
وأوضح أن الحكومة تسعى لإحداث قطيعة تامة مع ممارسات ما قبل 2019، حين كان “المحتالون” يستوردون سيارات مفككة لإعادة تركيبها شكلياً لتهريب العملة الصعبة.

أزمة السوق ومفاوضات العمالقة

تأتي هذه الاندفاعة الصناعية في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات بسبب “تعطش” السوق المحلية للسيارات الجديدة وقطع الغيار نتيجة تشدد قيود الاستيراد.
ولحل هذه الأزمة، باشرت الجزائر منذ أبريل 2025 مفاوضات مع 13 شركة عالمية، أبرزها “هيونداي” الكورية وشركات صينية، لإقامة مصانع متكاملة.

مؤشرات الإنتاج في 2026

بينما لا يزال مصنع “رينو” متوقفاً، يقود مصنع “فيات” بوهران قاطرة الإنتاج حالياً، حيث تشير التقديرات إلى:

  • إنتاج 2025: نحو 60 ألف وحدة.
  • مستهدف 2026: الوصول إلى 90 ألف مركبة بنهاية العام.

وتسعى الحكومة حالياً لتشجيع نشوء 500 شركة مناولة متخصصة في قطع الغيار، وهو الرقم السحري الذي تراه الجزائر ضرورياً لإرساء قاعدة صناعية صلبة قادرة على تلبية الطلب المحلي والتوجه نحو التصدير الإقليمي مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews