إيران تقصف عمق إسرائيل ردًا على ضرب بيروت وترامب يطلب من الاحتلال عدم الرد

شبكة مراسلين
قام “الحرس الثوري” الإيراني، مساء الأحد، بإطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، وجاء هذا الرد العسكري المباشر بعد ساعات قليلة من غارة جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، مما يهدد بنسف ما تبقى من تفاهمات دبلوماسية ويهدد بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.
من كرمانشاه إلى “رامات ديفيد”.. تفاصيل الهجوم الصاروخي
شوهدت أسراب من الصواريخ الباليستية وهي تنطلق بكثافة في أجواء مدينة كرمانشاه (غربي إيران)، والتي تعد من أبرز معاقل القواعد الصاروخية الإيرانية المحصنة تحت الأرض وفي المناطق الجبلية.
وأبرز ما جاء في التطورات الميدانية:
- استهداف قاعدة استراتيجية: أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي مسؤوليته الكاملة عن الهجوم، مؤكداً استهداف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية الإسرائيلية بنجاح، معتبراً إياها “منطلق الاعتداءات” والجرائم الواسعة في جنوب لبنان وضاحية بيروت.
- رسالة إنذار وتحذير: وصف البيان الإيراني العملية بأنها “إنذار أخير”، محذراً من أن أي تكرار للهجمات على بيروت سيقابل بردود أوسع تشمل جميع الأهداف والشركاء في المنطقة.
- الاستنفار الإسرائيلي الشامل: دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من إسرائيل، فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بالتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية الإغلاق التام لجميع المدارس والأنشطة التعليمية في البلاد يوم الاثنين لعدم استقرار الوضع الأمني.
شروط طهران وتهاوي “هدنة أبريل”
أعاد الهجوم الإيراني صياغة القواعد السياسية للحرب الإقليمية التي دخلت شهرها الرابع؛ حيث شدد بيان الحرس الثوري على أن قبول طهران بوقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي كان مشروطاً بوقف الهجمات على جميع الجبهات بالتزامن.
واتهمت طهران واشنطن وتل أبيب بعدم الالتزام بالتعهدات عبر مواصلة العمليات في لبنان، وتكرار الاعتداء على السواحل والسفن الإيرانية في مضيق هرمز وبحر عمان والمحيط الهندي.
وفي هذا السياق الشائك، أطلق المسؤولون الإيرانيون تصريحات هجومية حادة:
- القواعد الأمريكية أهداف مشروعة: أكد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن الحصار البحري المفروض على إيران والضوء الأخضر الأمريكي لإسرائيل يحولان القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة إلى أهداف مشروعة، مشدداً على أن “العدو لا يفهم إلا لغة القوة”.
- إحراق طاولة التفاوض: اعتبر محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، أن قصف لبنان في وقت تواجد الوسيط يمثل إحراقاً لطاولة التفاوض للمرة الثالثة من قبل الجانب الغربي.
- سماء الأراضي المحتلة مشتعلة: صرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، إبراهيم رضائي، متوعداً برد حاسم ومؤلم طالباً ترقب السماء.
موقف ترامب والوساطة المتعثرة
على الجانب الآخر، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خط الأزمة المتصاعدة؛ حيث دعا إيران رسمياً إلى العودة الفورية لطاولة المفاوضات وإبرام اتفاق شامل. وأعرب ترامب، في تصريحات حصرية لشبكة “فوكس نيوز”، عن عدم سعادته بالضربة الإسرائيلية التي استهدفت بيروت، معتبراً أن الوقت قد حان لوقف التصعيد العسكري بعد تبادل الضربات العنيفة.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن ترمب قوله إنه سيتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه عدم الرد على إيران
وجاء الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت – الذي وصفته تل أبيب بأنه قصف لـ “مركز قيادة” تابع لحزب الله رداً على استهداف شمال إسرائيل – ليسفر عن سقوط قتيلين وإصابة 20 شخصاً وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
وتصر طهران على جعل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين إسرائيل وحزب الله شرطاً أساسياً لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت تتبادل فيه إسرائيل وحزب الله الاتهامات اليومية بخرق اتفاق 17 أبريل الذي أعلنته واشنطن دون أن يغير من الواقع الميداني شيئاً.



