أخبارسياسةعربي و دولي

“توسكا” في قبضة واشنطن.. هل ينسف التصعيد البحري مفاوضات إسلام آباد

طهران تتوعد بالرد.. مقر "خاتم الأنبياء" يصف اعتراض السفينة "توسكا" بالقرصنة البحرية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تنفيذ القوات البحرية الأمريكية عملية عسكرية خاطفة في قلب خليج عُمان، أسفرت عن اعتراض وسيطرة كاملة على سفينة الشحن الإيرانية العملاقة “توسكا”.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في وقت حساس تشهده المنطقة، لتعيد خلط الأوراق الميدانية قبل ساعات من انطلاق جولة مفاوضات ديبلوماسية في باكستان، مما يضع التهدئة الإقليمية على فوهة بركان.

تفاصيل العملية العسكرية واعتراض السفينة الإيرانية توسكا

أكد الرئيس دونالد ترمب عبر منصته “تروث سوشال” أن المدمرة الأمريكية “يو إس إس سبروانس” رصدت السفينة “توسكا” وهي تحاول اختراق الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضح ترمب أن السفينة، التي يناهز حجمها حاملات الطائرات، تجاهلت التحذيرات المتكررة للتوقف، مما دفع القوات الأمريكية لإطلاق النار مباشرة على “غرفة المحركات” لتعطيل نظام الدفع وشل حركتها تماماً، قبل أن تنفذ قوات مشاة البحرية عملية إنزال واحتجاز كاملة للناقلة.

الحصار البحري الأمريكي وتشديد الرقابة على الأنشطة الإيرانية

أشارت الإدارة الأمريكية إلى أن السفينة “توسكا” مدرجة فعلياً على قوائم العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، نظراً لتاريخها الحافل بالأنشطة غير القانونية.
وشدد ترمب على أن محاولة تجاوز الحصار البحري لن تمر دون رد حازم، مؤكداً أن الفرق المختصة تفتش حالياً حمولة السفينة الخاضعة للوصاية الأمريكية لمعرفة طبيعة المواد التي كانت تنقلها إلى ميناء بندر عباس، في خطوة تهدف لتضييق الخناق على سلاسل التوريد الإيرانية.

رد الفعل الإيراني.. وعيد بالرد واتهامات بالقرصنة البحرية

وفي أول تعليق عسكري من طهران، وصف مقر “خاتم الأنبياء” العسكري العملية الأمريكية بأنها “قرصنة بحرية” وانتهاك صريح لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به.
وأكد البيان الإيراني أن استهداف سفينة تجارية في المياه الدولية يعد اعتداءً سافراً، موضحاً أن تعطيل نظام الملاحة والإنزال الجوي على سطح السفينة لن يمر دون عقاب.
ووجه المقر وعيداً مباشراً لواشنطن، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية سترد قريباً على هذا الهجوم.

توقيت حرج.. التصعيد العسكري يسبق مفاوضات إسلام آباد

يأتي هذا الصدام البحري في توقيت دبلوماسي معقد، حيث أرسل دونالد ترمب وفداً تفاوضياً إلى باكستان لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني.

ويثير هذا التوتر تساؤلات حول مصير التهدئة في مضيق هرمز وخليج عُمان، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن عملية اعتراض السفينة الإيرانية توسكا قد تكون ورقة ضغط قوية بيد واشنطن على طاولة المفاوضات، أو فتيلة لإشعال مواجهة بحرية واسعة.

القيادة المركزية الأمريكية والسيطرة على ممرات الملاحة

أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها في بحر العرب تواصل تنفيذ مهامها لحماية الأمن البحري وفرض شروط الحصار البحري. وأوضحت أن تعطيل نظام الدفع في السفينة الإيرانية تم بدقة عالية لتفادي غرقها وضمان السيطرة عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews