أخبارسياسةعربي و دولي

مناورة أم قناعة؟ .. ترمب يمدد وقف إطلاق النار مع إيران “لأجل غير مسمى”

يدٌ على الزناد وأخرى في التفاوض.. ماذا وراء تراجع ترمب عن قصف البنية التحتية الإيرانية؟

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في خطوة مفاجئة أعادت خلط الأوراق الدبلوماسية والميدانية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار في الحرب على إيران إلى أجل غير مسمى.
وجاء القرار قبل ساعات قليلة من انقضاء الهدنة التي استمرت أسبوعين، في محاولة وصفها رجل البيت الأبيض بأنها تهدف لمنح فرصة لمحادثات السلام، استجابة لطلب من الحكومة الباكستانية التي تقود جهود الوساطة المتعثرة بين واشنطن وطهران.

دوافع ترمب لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران

أوضح الرئيس دونالد ترمب عبر منصته “تروث سوشال” أن الموافقة على تمديد التهدئة جاءت لتمكين القادة الإيرانيين من تقديم “اقتراح موحد”، مشيراً إلى وجود انقسامات حادة داخل الحكومة الإيرانية عقب سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات عليا، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

ويرى مراقبون أن هذا التراجع عن التهديدات بقصف البنية التحتية المدنية قد يعكس رغبة واشنطن في تجنب تهم “جرائم الحرب” التي حذر منها خبراء دوليون، أو استراتيجية لانتظار نتائج التصدع الداخلي في طهران.

الحصار البحري الأمريكي.. نقطة الخلاف والوعيد الإيراني

رغم وقف الغارات الجوية، أكد ترمب استمرار الحصار الأمريكي لموانئ إيران وسواحلها، وهو ما تعتبره طهران “عملاً حربياً” مكتمل الأركان.

وفي أول رد فعل عسكري، أعلن متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية قصوى ويدها على الزناد، متوعداً بضرب المصالح الأمريكية والكيان الصهيوني بقوة رداً على أي اعتداء.

واعتبر مستشار كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن تمديد الهدنة ليس سوى “مناورة لكسب الوقت” للتحضير لهجوم مباغت.

وساطة باكستان ومستقبل محادثات إسلام آباد

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن شكره للرئيس ترمب لقبوله طلب التمديد، مؤكداً استمرار جهود بلاده للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي النزاع المسلح.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يسود فيه الغموض حول الجولة الثانية من المحادثات في إسلام آباد، خاصة بعد إعلان البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يحضر الاجتماعات المرتقبة، مما يعزز شكوك الجانب الإيراني في جدية المسار الدبلوماسي الأمريكي.

الاقتصاد الإيراني والضغوط العسكرية المستمرة

دخلت الحرب على إيران، التي اندلعت في فبراير الماضي، مرحلة من “اللاحرب واللاسلم” بقرار التمديد الأخير، إلا أن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري تظل العائق الأكبر أمام أي انفراجة حقيقية.

ويرى محللون سياسيون أن واشنطن تسعى لإنهاك طهران اقتصادياً عبر منع تدفقات السلع والطاقة، بينما تحاول إيران الحفاظ على تماسكها المؤسسي تحت قيادة مجتبى خامنئي، في ظل تهديدات عسكرية لا تزال قائمة على طاولة البيت الأبيض.

سيناريوهات المرحلة المقبلة في صراع واشنطن وطهران

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان تمديد وقف إطلاق النار سيؤدي إلى اتفاق سلام دائم أم أنه “هدوء ما قبل العاصفة”. إن تمسك ترمب ببقاء البحرية الأمريكية في حالة حصار، يقابله إصرار إيراني على اعتبار الحصار قصفاً يستوجب الرد العسكري، مما يجعل احتمالات العودة للمواجهة المباشرة أكبر من فرص السلام، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات في أروقة الدبلوماسية الباكستانية أو على خطوط التماس البحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews