أخبارسياسةعربي و دولي

ترامب يعلن رفع الحصار البحري عن إيران وطهران ترد: “نصر زائف”

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية فصلاً جديداً من فصول الحرب النفسية والتفاوض تحت النار، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، رفع الحصار البحري المفروض على إيران، ومطالبته الفورية لطهران بإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي مقابل هذا الإعلان، سارعت طهران عبر منصاتها الرسمية إلى كبح الاندفاعة الأمريكية، واصفة تصريحات ترمب بأنها “خليط من الحقيقة والكذب” ومحاولة لتسويق نصر سياسي زائف للاستهلاك المحلي.

الرواية الأمريكية: شروط قاسية لإنهاء الحصار البحري

عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، رسم الرئيس الأمريكي ملامح المرحلة المقبلة للملاحة الدولية، مشدداً على ضرورة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة السفن العالقة بالاتجاهين ودون فرض أي رسوم مرور.
ولم يقتصر الطرح الأمريكي على الجانب الملاحي، بل تعداه إلى شروط عسكرية ونووية بالغة التعقيد، تضمنت:

  • تطهير المضيق: إلزام إيران بالإزالة الفورية لما تبقى من الألغام البحرية، بعد أن قامت كاسحات ألغام أمريكية بتفجير عدد منها.
  • الشرط النووية: رهن ترمب أي تبادل مالي مع طهران حتى إشعار آخر بالموافقة الإيرانية المطلقة على حظر امتلاك سلاح أو قنبلة نووية، ملوّحاً بخطوة استخراج “الغبار النووي” المدفون في أعماق الأرض الإيرانية.
  • القرار النهائي: ختم ترمب رسالته بالإعلان عن توجهه إلى غرفة العمليات بالبيت الأبيض لاتخاذ القرار النهائي بشأن الحرب.

الرد الإيراني: تفنيد التناقضات وملف الـ 12 مليار دولار

فيما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصادر وثيقة، قراءة مغايرة تماماً لما أعلنه البيت الأبيض، مؤكدة أن ترمب طرح نقاطاً تتعارض جوهرياً مع مسوّدة الاتفاق التي صِيغت على قاعدة “التزام مقابل التزام”.
وفككت المصادر الإيرانية المشهد عبر أربعة تداعيات أساسية:

أولاً؛ السيادة على المضيق: أكدت طهران أن إعادة فتح مضيق هرمز ستتم بالفعل بعد رفع الحصار، ولكن وفق ترتيبات إيرانية خاصة تشمل مراقبة السفن، وتقديم الخدمات، وتوفير الأمن، وهي الترتيبات التي يجري إعداد البنية التحتية لها حالياً.

ثانياً؛ دحض الشروط النووية: نفت المصادر وجود أي بند في الاتفاق المبرم يتعلق بتفكيك أو تدمير المواد النووية الإيرانية، واصفة ادعاءات ترمب بشأن استخراج الغبار النووي بأنها لا أساس لها من الصحة.

ثانياً؛ جبهة لبنان والأصول المجمدة: كشفت طهران أن الاتفاق يتضمن بنداً رئيسياً يقضي بوقف كامل لإطلاق النار في لبنان بما يتوافق مع رؤية حزب الله. واتهمت ترمب بالتعمد الإغفال عن ذكر بند الدفع الفوري لـ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.

تفاوض بطعم التصعيد

يُظهر التحليل الهيكلي للموقفين أن الطرفين وصلا إلى مرحلة “عض الأصابع” في الأمتار الأخيرة من المفاوضات.
يسعى ترمب من خلال التلويح بـ”غرفة العمليات” وفرض الشروط النووية الصارمة إلى طمأنة حلفائه الإقليميين والداخل الأمريكي بأنه انتزع تنازلات استراتيجية كبرى من طهران دون مقابل فوري.

في المقابل، تبدي إيران صلابة تكتيكية واضحة برهن انخراطها في المرحلة التالية من المباحثات (المتعلقة برفع كامل العقوبات والملف النووي) بمعالجة ملف الأصول المجمدة (12 مليار دولار) أولاً.

هذا الانقسام الحاد يشير إلى أن رفع الحصار البحري، وإن كان يمثل تراجعاً في حدة المواجهة العسكرية المباشرة، إلا أنه ينقل الصراع إلى حرب تفاوضية وقانونية معقدة حول تفاصيل السيادة على مضيق هرمز ومستقبل القدرات النووية الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews