سوريا: توترات أمنية وتظاهرات في عدة أحياء، وقوى الأمن تتدخل لضبط الاستقرار
العدالة الانتقالية تُشعل الشارع السوري: احتجاجات تطال أحياء دمشق الحساسة

شبكة مراسلين
عبد الله حسن زيد
شهدت العاصمة السورية دمشق وبعض المناطق المحيطة بها حالةً من التوتر الأمني والاحتقان، إثر مظاهرات شعبية واحتجاجات في عدة أحياء، تخللتها مطالبات بترحيل ومحاسبة أشخاص يتهمهم المحتجون بالارتباط بـ«النظام السابق».
تظاهرة مسجد المزة الكبير تُشعل فتيل الاحتقان في أحياء دمشق
بدأت الأحداث عقب انطلاق تظاهرة شعبية مسائية من أمام مسجد المزة الكبير، ردّد خلالها المشاركون هتافات تطالب بطرد عناصر موالية للنظام السابق، يوصفون محلياً بـ«الشبيحة». وتزامن ذلك مع امتداد التوتر إلى حي «المزة 86» وحي «عش الورور» عقب تظاهرة انطلقت من منطقة برزة، وهي مناطق ذات تركيبة سكانية متنوعة تشهد في الآونة الأخيرة حساسيةً متزايدة.
إطلاق نار في الهواء وتخريب متبادل: إصابات طفيفة وأضرار مادية محدودة
أفاد شهود عيان بسماع أصوات إطلاق نار في الهواء في بعض هذه الأحياء، إلى جانب حدوث تلاسن ومشاحنات بين المتظاهرين وبعض السكان، وتعرّضت عدد من المحال التجارية والممتلكات الخاصة لأعمال تكسير وتخريب، مما أسفر عن إصابات طفيفة وأضرار مادية محدودة.
الداخلية السورية تنتشر في المزة 86 وعش الورور لفرض الهدوء
أمام تصاعد وتيرة الاحتقان، تدخّلت قوات حفظ الأمن التابعة لوزارة الداخلية، وانتشرت بشكل مكثف في محيط حي المزة 86 وعش الورور، وأغلقت مدخل الحي الأخير بشكل كامل في إجراء وصف بأنه استباقي لمنع دخول مسيرات تحرّض على التصعيد. وجاء التدخل بهدف حسم الموقف ومنع تفاقم الأوضاع، وسط دعوات رسمية وأهلية بضرورة ضبط النفس وتسليم الأسلحة غير المرخصة واللجوء إلى القنوات القانونية.
العدالة الانتقالية المتأخرة وقود الاحتجاجات السورية في المرحلة الانتقالية
تأتي هذه التطورات في سياق مرحلة انتقالية حساسة، إذ تتكرر المطالب الشعبية في عدة محافظات كحلب وإدلب ودرعا لمحاسبة المتورطين في انتهاكات سابقة. وفي المقابل، يطالب سكان الأحياء المستهدفة بضمان أمنهم وحمايتهم من أي عمليات انتقام عشوائية أو اتهامات جماعية ذات طابع تمييزي.
اجتماعات طارئة بين وجهاء الأحياء ووزارة الداخلية لحفظ السلم الأهلي
وتجري وفق الأنباء الواردة اجتماعاتٌ مكثفة بين وجهاء محليين من الأحياء المعنية وممثلين عن وزارة الداخلية، بهدف التوصل إلى تسويات قانونية تضمن نزع السلاح غير الشرعي ومحاسبة المتورطين بانتهاكات بصورة قانونية، بما يحفظ السلم الأهلي ويمنع انزلاق العاصمة نحو فوضى أوسع، مع التأكيد على أن القانون فوق الجميع وسيُحاسب كل متورط وينصف كل مظلوم.



