أخبارسياسةعربي و دولي

أمريكا وإيران يوقعان”إلكترونيًا”مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب.. والتوقيع الرسمي في سويسرا

خطة بـ 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، وتأكيد على سيادة لبنان وتعهدات مشروطة في مضيق هرمز

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين
تقرير: محمد خلاف

شهدت الساحة الدولية تطوراً دراماتيكياً متسارعاً، حيث أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ومصادر أمريكية رسمية، دخول نص مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب حيز التنفيذ الفعلي، عقب توقيعها رسمياً وإلكترونياً من قبل رئيسي الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب وقّع نسخة من الاتفاق خلال حفل عشاء مع نظيره الفرنسي في قصر “فرساي” بفرنسا، وجرى إرسال صورة من الاتفاق الموقع فوراً إلى الجانب الإيراني والدول الوسيطة.

وجاء هذا الإعلان مكملاً للأنباء الصادرة عن البيت الأبيض، حيث نشر مسؤول أمريكي النص الكامل لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً، والتي تضع إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار الحالي، وبدء مفاوضات شاملة وحصرية حول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية، مع إمكانية التمديد إذا دعت الحاجة.

بنود المذكرة: خطة إعادة الإعمار والجبهة اللبنانية

حملت التفاهمات الإيرانية الأمريكية تفاصيل مالية وسيادية بالغة الأهمية بالنسبة للأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالصراع الذي استمر لعدة أشهر وألحق أضراراً بليغة بالاقتصاد العالمي، وجاءت أبرز التفاصيل كالتالي:

  • خطة إعادة إعمار إيران: كشف مسؤول في البيت الأبيض أن المذكرة تتضمن تعهداً أمريكياً بالتعاون مع الشركاء الإقليميين لوضع خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار، على أن تُحدد آليات تنفيذها التفصيلية في الاتفاق النهائي.
  • إنهاء الحرب على جبهة لبنان: أكد رئيس البرلمان الإيراني والمتحدث باسم الخارجية أن المذكرة تنص صراحة على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، مع التشديد على احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها الكاملة.
    وفي المقابل، صرح وزير العدل اللبناني لشبكة الجزيرة مؤكداً على ضرورة التفطن إلى أن لبنان يفاوض عن نفسه ولا تتفاوض عنه أي جهة أخرى.
  • المعادلة الأمنية في مضيق هرمز: أعلنت طهران أن تعهداتها بشأن حركة الملاحة في المضيق ستبدأ فوراً، مشيرة إلى أنها ستراقب تنفيذ الطرف المقابل لالتزاماته دون أي مساومة، وأن الالتزام الإيراني مشروط بوفاء واشنطن بتعهداتها.

حفل التوقيع السويسري ومواقف المعارضة الأمريكية

في غضون ذلك، تتجه الأنظار العالمية إلى منتجع “بورغنستوك” السويسري الذي سيحتضن، غداً الجمعة 19 يونيو/حزيران، مراسم التوقيع البروتوكولية الرسمية بحضور ممثلين رفيعي المستوى من دولتي الوساطة؛ قطر وباكستان، حيث أعلنت الحكومة السويسرية عن تشديد الإجراءات الأمنية المحيطة بالمنتجع لاستقبال الوفود.

ورغم الأجواء التفاؤلية، واجه الاتفاق انتقادات حادة داخل واشنطن، حيث وصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي الصفقة بأنها “مهينة” ودليل نهائي وكامل على مدى كارثية هذه الحرب التي لم تحقق أهدافها الاستراتيجية.

اختبار النوايا ومرحلة تنفيذ التعهدات

تثبت التطورات الأخيرة المحيطة بـ التفاهمات الإيرانية الأمريكية أن تجاوز العقبات الدبلوماسية وصياغة البنود الـ 14 لم يكن سوى الخطوة الأولى في مسار معقد، بينما يظل التحدي الأكبر كامناً في مرحلة التطبيق الميداني خلال الـ 60 يوماً المقبلة.

إن إعلان طهران الصريح بأن “تنفيذ الاتفاقات أصعب من صياغتها” يعكس حجم الشكوك المتبادلة بين الطرفين، لا سيما مع ربط التعهدات الأمنية في مضيق هرمز ومستقبل خطة إعادة الإعمار البالغة 300 مليار دولار بمدى التزام إدارة ترامب بجدول زمني مرن لرفع العقوبات الاقتصادية.

هذا الحذر الإيراني، المقابل بمعارضة داخلية شرسة من الحزب الديمقراطي في واشنطن، يشير إلى أن المفاوضات النووية المرتقبة ستجري تحت ضغوط ميدانية وسياسية هائلة، حيث ستحاول كل جبهة مراقبة شقيقتها دون أي مساومة، مما يجعل الاتفاق عرضة للاهتزاز عند أي اتهام متبادل بنكث العهود أو التباطؤ في تقديم التنازلات المفصلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews