مدافع لندن لا تتوقف.. أرسنال يُقصي سبورتينغ لشبونة ويضرب موعدًا مع أتلتيكو مدريد

شبكة مراسلين
في ليلة صاخبة بملعب “الإمارات”، جسد نادي أرسنال الإنجليزي معاني الإصرار والارتقاء القاري، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2026.
ورغم التعادل السلبي أمام ضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي في إياب ربع النهائي، إلا أن رصاصة “كاي هافيرتس” في لقاء الذهاب كانت كافية لتفجير أفراح اللندنيين. بهذا العبور، يضرب “المدفعجية” موعداً صدامياً مع أتلتيكو مدريد الإسباني، في ممرٍ شائك نحو حلم الكأس ذات الأذنين.
دفاع فولاذي وواقعية “أرتيتا” تحسم موقعة الإياب
أظهر أرسنال نضجاً تكتيكياً لافتاً في إدارة ضغوط المباريات الكبرى، حيث استبسل الدفاع المنظم ومن خلفه الحارس الإسباني المتألق ديفيد رايا في الذود عن الشباك اللندنية.
ورغم المحاولات المستميتة من الجانب البرتغالي للعودة في النتيجة، إلا أن “الغنرز” أحكموا قبضتهم على اللقاء ببرود أعصاب يُحسدون عليه، محافظين على أفضلية هدف الذهاب الغالي، ليثبتوا أن القوة الدفاعية هي المفتاح السحري للتربع على عرش القارة.
إنجاز تاريخي غير مسبوق في سجلات “المدفعجية”
يكتسب هذا التأهل صبغة تاريخية استثنائية؛ فهي المرة الأولى في تاريخ النادي اللندني التي ينجح فيها في بلوغ المربع الذهبي لموسمين متتاليين.
هذا التطور المذهل يعكس حجم العمل التراكمي الذي يقوده المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، الذي نجح في نفض غبار سنوات التذبذب والغياب، معيداً “المدفعجية” كقوة عظمى تخشاها كبار أندية أوروبا، ومؤكداً أن وصول العام الماضي لنصف النهائي لم يكن ضربة حظ، بل استحقاقاً بجدارة.
من “فينغر” إلى “أرتيتا”.. أرسنال يكتب فصلاً جديداً
بمقارنة هذا الإنجاز مع سجل النادي القاري، نجد أن أرسنال لم يبلغ هذا الدور سوى في مناسبات معدودة؛ أبرزها نهائي 2006 تحت قيادة الأسطورة آرسين فينغر. ولكن النسخة الحالية من الفريق تبرهن على استمرارية غير معهودة؛ فبعد إقصاء ريال مدريد في الموسم الماضي، ها هو الفريق يؤكد علو كعبه قاريًا.
إن هذا الاستقرار في النتائج يمثل خطوة مفصلية في مسار النادي، واضعاً أرسنال ضمن نخبة “الصفوة” في كرة القدم العالمية.
أتلتيكو مدريد العقبة القادمة.. هل يبتسم القدر للندنيين؟
تتجه الأنظار الآن نحو الصدام المرتقب مع أتلتيكو مدريد، الذي أزاح برشلونة في مفاجأة مدوية. وستكون هذه الموقعة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة أرسنال على فك عقدة نصف النهائي التي توقفت عندها رحلتهم في الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان.
ويرى محللون أن أرسنال يمتلك هذا العام كافة المقومات الفنية والنفسية لتجاوز كتيبة دييغو سيميوني، في رحلة البحث عن المجد الضائع منذ خسارة نهائي باريس أمام البلوغرانا.



