سياحة و سفر

إدارة ترامب تُلزم السياح والطلاب بالتقدم للـ “جرين كارد” من بلدانهم

شروط جديدة تمنع تحويل تأشيرة السياحة والدراسة إلى إقامة دائمة

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في قرار فاجأ الأوساط السياحية والقانونية على حد سواء، وجّهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضربة قاسية لآليات الهجرة والإقامة التقليدية؛ بإعلانها إلزام غالبية الأجانب الموجودين على أراضيها بتأشيرات مؤقتة بمغادرة البلاد والتقدم بطلبات الحصول على بطاقة الإقامة الدائمة “غرين كارد” (Green Card) من بلدانهم الأصلية، منهيةً بذلك ممارسة قانونية استمرت لأكثر من نصف قرن.

تأشيرات السياحة والدراسة تحت المجهر

وأوضح الناطق باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS)، زاك كالر، في بيان رسمي، أن هذا الإجراء الفوري يعني أن الأجنبي الموجود بصورة مؤقتة بهدف السياحة، الدراسة، أو العمل المؤقت، يجب أن يعود إلى وطنه لإتمام المعاملات عبر المكاتب القنصلية التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية في الخارج، ولن يُسمح بالاستثناء داخل أمريكا إلا في “ظروف طارئة للغاية”.

ويحمل القرار رسالة حاسمة لقطاع حركة السفر الدولي؛ إذ أكدت دائرة الهجرة أن تأشيرات غير المهاجرين (Non-immigrants) صُممت لزيارات قصيرة ومحددة الهدف، وأن النظام مصمم لكي يغادر المسافرون فور انتهاء صلاحية تأشيراتهم، مشددة على أن “تأشيرة السياحة أو الدراسة لا ينبغي أن تكون خطوة أولى للالتفاف وتحقيق الإقامة الدائمة”.
وتهدف السلطات من وراء ذلك إلى تقليص جهود تتبع وإبعاد الأشخاص الذين يقررون التواري في الداخل الأمريكي بطرق غير قانونية بعد رفض طلباتهم.

تبعات لوجستية ومأزق قانوني للمسافرين

وفقاً لإحصاءات نشرتها صحيفة واشنطن بوست، تمنح الولايات المتحدة أكثر من مليون “غرين كارد” سنوياً، وكان أكثر من نصف هؤلاء المتقدمين (ما يربو على نصف مليون شخص) يتمون معاملاتهم وتعديل وضعهم القانوني (Adjustment of Status) من داخل الأراضي الأمريكية دون الحاجة للمغادرة.

ويرى خبراء السياحة والسفر ومحامو الهجرة أن هذا التعديل يضع مئات الآلاف من السياح والطلاب في مأزق لوجستي ومادّي معقد؛ إذ يُجبر المسافرين الذين بنوا التزامات مؤقتة على مغادرة عائلاتهم ووظائفهم، والسفر على نفقتهم الخاصة لانتظار فترات معالجة قنصلية قد تمتد لأسابيع أو أشهر في بلدانهم.

كما حذرت منظمات حقوقية وإنسانية من معضلة تواجه مواطني الدول التي تشهد توترات أمنية أو توقفاً جزئياً في خدمات القنصليات الأمريكية بها، مما يجعل سفرهم لتقديم الطلب بمثابة رحلة بلا عودة.

ويمثل هذا المرسوم خطوة تنفيذية جديدة ضمن تعهدات الرئيس دونالد ترمب لتشديد الرقابة على الحدود وتقليص مسارات الهجرة القانونية وغير النظامية.

وبالنسبة للمسافر العربي فإن هذا القرار يعيد صياغة شروط ركوب الطائرة المتجهة إلى الولايات المتحدة؛ إذ باتت تأشيرة السياحة مجرد وثيقة لزيارة عابرة، وأي رغبة في الاستقرار المستقبلي ستتطلب حتماً حزم الحقائب والعودة إلى نقطة الانطلاق الأولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews