أخبارتركيا

تركيا: بمرسوم رئاسي.. إلغاء ترخيص جامعة “إسطنبول بيلجي” يربك حسابات 22 ألف طالب

النيابة العامة تفتح ملفات 2019.. حملة ملاحقة المراهنات تضرب قطاع التعليم الخاص

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أثار قرار إغلاق جامعة بيلجي الخاصة بإسطنبول (İstanbul Bilgi Üniversitesi)، الصادرالجمعة في الجريدة الرسمية التركية بتوقيع من الرئيس رجب طيب أردوغان، صدمة واسعة وتساؤلات قلقة لدى الطلاب وذويهم بشأن مصير أكثر من 22 ألف طالب تركي وأجنبي، خاصة وأن القرار جاء تزامناً مع فترة الامتحانات الحالية.
وتضمن المرسوم الرئاسي صراحة “إلغاء ترخيص تشغيل الجامعة وإغلاقها”.

الخلفيات القانونية وتشابك التفسيرات السياسية

كشفت مصادر أكاديمية أن أسباب الإغلاق تعود إلى أزمات مالية وقانونية متراكمة تعانيها الشركة المالكة للجامعة “جان القابضة” (Can Holding). وتعود التحقيقات مع الشركة إلى عام 2019، حيث أعادت النيابة العامة في إسطنبول فتحها العام الماضي على خلفية اتهامات بالاحتيال الضريبي، غسل الأموال، والتهريب، في وقت تشهد فيه تركيا حملة ملاحقات واسعة تستهدف أنشطة المراهنات غير القانونية والتهرب الضريبي.

ورغم الطابع المالي الصرف للقضية، إلا أن تزامن الإغلاق مع صدور حكم قضائي ألغى المؤتمر العادي الـ 38 لحزب “الشعب الجمهوري” المعارض واعتبره باطلاً، دفع أنصار الحزب إلى تفسير القرار كـ “مكيدة سياسية”، على الرغم من عدم وجود أي رابط مباشر يجمع الحزب بالشركة المالكة للجامعة.

مصير الطلاب ومستقبل قطاع التعليم الخاص

وترجح المصادر الأكاديمية وضع الجامعة تحت الوصاية القضائية تمهيداً لتصفيتها واستعادة الحقوق وفقاً للمادة 11 من قانون التعليم العالي التركي.
وتتضمن الخطة ضمان انتقال الطلاب إلى “جامعات ضامنة” حكومية لاستكمال دراستهم دون انقطاع، مع مؤشرات غير مؤكدة رسمياً حتى الآن حول تولي جامعة “معمار سنان” الحكومية هذا الدور، بانتظار القرار الفصل من مجلس التعليم العالي التركي (YÖK).

وفيما يخص أثر القضية على قطاع التعليم الخاص الذي يضم نحو 70 جامعة وقفية في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأيدن والتن باش وأسكودار وميديبول، تؤكد الأوساط الرسمية أن التعامل مع الملف يجري باعتباره أزمة خاصة بشركة محددة واجهت مشكلات قانونية.

ويرى مراقبون أن القرار، رغم تداعياته السلبية المباشرة، يمثل خطوة إيجابية لحماية حقوق المساهمين وصون استقرار الاقتصاد وقطاع التعليم العالي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews