صراع الأجنحة في الليكود.. نتنياهو يحجز مقاعد لشخصيات خارجية لترميم شعبية الحزب
نتنياهو يخطط لإبعاد "الوزراء المزعجين" وتأجيل الانتخابات التمهيدية
شبكة مراسلين
في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على المعارك الميدانية، يخوض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “معركة بقاء” من نوع آخر داخل أروقة حزب “الليكود”.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “معاريف”، فقد بدأ نتنياهو فعلياً في التوغل في دهاليز السياسة الحزبية الداخلية استعداداً للانتخابات المقبلة، محاولاً حماية وحدة الحزب ومنع تسرب أعضائه نحو المعارضة.
القرار الأول: تأجيل “التمهيدية” لقطع الطريق على المنشقين
اتخذ نتنياهو قراراً بتأجيل الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) لتحديد تشكيلة القائمة، لتُجرى قبل ثلاثة أشهر فقط من الانتخابات العامة بدلاً من ستة أشهر كما ينص الدستور الحزبي.
ويهدف هذا التحرك إلى منع “الجهات المعادية” من استمالة الساخطين داخل الحزب الذين قد يجدون أنفسهم خارج القائمة، وضمان بقائهم تحت لواء “الليكود” حتى اللحظة الأخيرة للحفاظ على المقاعد البرلمانية وتمويل الأحزاب.
أزمة القائمة: “المنفرون” و”الليكود الكلاسيكي”
أظهرت دراسات داخلية للحزب أن تشكيلة القائمة الحالية، وليس نتنياهو نفسه، هي السبب الرئيسي في نفور الناخبين. وبحسب الصحيفة، يسعى نتنياهو لإبعاد الشخصيات التي وصفها بـ “المنفرة” للجمهور، ومن أبرزهم:
- أعضاء كنيست: إيلي دلال، ديفيد بيتان، دان إيلوز، شاسون غويتا، وناسيم فاتوري.
- وزراء: ميري ريغيف، ماي غولان، وشلومو كارعي.
في المقابل، يبدي نتنياهو رضاه عن صعود شخصيات تمثل “الليكود الكلاسيكي” القادر على جذب الجمهور، وفي مقدمتهم رئيس الكنيست أمير أوحنا، الذي حل في المركز الأول في انتخابات تمهيدية رمزية مؤخراً.
هندسة القائمة وتحدي “المناطق”
يواجه نتنياهو تحدياً في انتخابات الفروع المحلية (الدوائر المناطقية) حيث يكون تأثيره محدوداً مقارنة بالقائمة القطرية. ولتجاوز هذا العائق، يطالب نتنياهو بحجز خمسة إلى عشرة مقاعد لشخصيات من خارج الحزب يختارها بنفسه، بهدف تشكيل فريق متوازن يعيد الدعم الشعبي الذي فُقد خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا النشاط السياسي المكثف في وقت يشعر فيه نتنياهو باستعادة جزء من دعمه الشعبي، مستغلاً ما يصفه بـ “التطورات القانونية” في محاكمته، التي يصفها بالعبثية، لتعزيز موقفه أمام القاعدة الحزبية.



