أخبارسياسةعربي و دولي

تقرير أممي: تهجير 40 ألف فلسطيني من الضفة منذ 2025 جراء الاستيطان والهدم

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في توصيف أممي قاتم لواقع الأراضي الفلسطينية المحتلة، كشفت تقارير حديثة عن تصاعد غير مسبوق في موجات التهجير القسري بالضفة الغربية، مدفوعة بآلة الاستيطان وهدم المنازل التي تزايدت وتيرتها بشكل جنوني منذ مطلع عام 2025.

وأكدت الأمم المتحدة أن ما يحدث هو “تفريغ ممنهج” للمناطق من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

أرقام النزوح: مأساة مستمرة

أعلن فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، نقلاً عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن قرابة 40 ألف فلسطيني أُجبروا على النزوح في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ يناير 2025 وحتى اليوم.

وفي تفاصيل الأسبوع الأول من شهر مايو/أيار الجاري فقط، أدت عمليات الهدم التي نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال إلى نزوح 42 شخصاً، الصدمة الأكبر تكمن في أن من بين هؤلاء 24 طفلاً، مما يعكس استهدافاً مباشراً لمستقبل العائلات الفلسطينية واستقرارها النفسي والاجتماعي.

إرهاب المستوطنين.. حماية رسمية وأهداف معلنة

وثق تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان –الذي غطى 12 شهراً حتى نهاية أكتوبر 2025– وقوع 1732 حادثة عنف من قبل المستوطنين. وتنوعت هذه الاعتداءات بين:

  • إصابات جسدية مباشرة بالرصاص والضرب.
  • إحراق وتدمير الممتلكات والمحاصيل الزراعية.
  • شن هجمات مسلحة ومنظمة تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات لا تتم بشكل عشوائي، بل هي سياسة تهدف لفرض بيئة قسرية تدفع الفلسطينيين للرحيل، في ظل غياب أي محاسبة لمرتكبي هذه الجرائم من المستوطنين الذين باتوا يعملون كـ “ميليشيات” مدعومة من السلطة التنفيذية في إسرائيل.

الضفة في ظل “حرب الإبادة” في غزة

منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل إجراءاتها الرامية إلى “الضم الفعلي” للضفة الغربية.

ويرى مراقبون أن الاحتلال استغل انشغال العالم بالمجازر في غزة لتنفيذ أكبر عملية توسع استيطاني وتطهير عرقي صامت في مناطق (ج) والقدس الشرقية، عبر استخدام “المفرط للقوة” والاقتحامات الليلية والاعتقالات الجماعية التي لم توفر حتى الأطفال والنساء.

وخلصت التقارير الأممية إلى أن استمرار هذا النهج يهدد بالقضاء التام على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية لوقف عملية “الاقتلاع الجذري” للشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews