أخبارسورياسياسةعربي و دولي

سوريا: دلالات التعديل الوزاري.. الاعتماد على “التكنوقراط”وقادة الميدان في المحافظات

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين – سوريا

في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في مفاصل الدولة السورية وتعزيز الكفاءات التكنوقراطية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء السبت، سلسلة من المراسيم الرئاسية التي قضت بإجراء تعديل وزاري جزئي شمل حقيبتي الإعلام والزراعة، إضافة إلى تغييرات جوهرية في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وعدد من المحافظات الحيوية.

إعادة ترتيب “القصر” وحقائب التكنوقراط

شهد القصر الرئاسي تحولاً لافتاً بصدور المرسوم رقم 98 لعام 2026، والذي قضى بتعيين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، خلفاً لشقيق الرئيس، ماهر الشرع. ويأتي الأعمى إلى هذا المنصب من خلفية إدارية حيث كان يشغل منصب محافظ حمص.

وعلى الصعيد الوزاري، شمل التعديل:

  • وزارة الإعلام: تم تعيين الدكتور خالد فواز زعرور وزيراً للإعلام خلفاً لحمزة المصطفى. ويُعد زعرور من الكفاءات العلمية في “الإعلام الرقمي” وله باع طويل في تطوير المناهج الإعلامية شمال غرب سوريا.
  • وزارة الزراعة: عُين المهندس باسل حافظ سويدان وزيراً للزراعة، وهو الذي ترأس سابقاً “اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع” وأدار استثمارات زراعية كبرى، مما يشير إلى توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي ومكافحة الفساد.

المحافظات: من المعتقلات والوساطات إلى القيادة

حملت التعديلات في المحافظات دلالات سياسية وميدانية عميقة، حيث برزت أسماء ارتبط تاريخها بالثورة السورية ومسارات التفاوض:

  1. محافظة حمص: عُين مرهف خالد النعسان محافظاً لها، وهو معتقل سابق في سجن صيدنايا العسكري وأحد أبرز المشاركين في العمل المسلح بحمص المحاصرة، مما يعكس تمكيناً لأبناء المدينة الذين عانوا من التهجير.
  2. محافظة دير الزور: وقع الاختيار على زياد فواز العايش، وهو المبعوث الرئاسي الخاص الذي أشرف على تطبيق اتفاق 29 يناير الماضي مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في خطوة تعكس أهمية المحافظة في ملف التوازنات مع شرق الفرات.
  3. محافظة القنيطرة: تسلم مهامها غسان إلياس السيد أحمد (محافظ دير الزور السابق)، خلفاً لأحمد الدالاتي، ليتولى إدارة المحافظة الحدودية الحساسة.

الخلاصة الاستراتيجية

تأتي هذه المراسيم (من 98 إلى 105) لترسخ ملامح الإدارة السورية الجديدة، حيث يلاحظ مزيج بين أصحاب الخبرات الأكاديمية (كما في الإعلام) وبين الشخصيات التي تمتلك رصيداً ميدانياً وشعبياً (كما في حمص ودير الزور).
وتعكس هذه الخطوة مسعى الرئيس أحمد الشرع لتحقيق توازن بين متطلبات الإدارة التكنوقراطية وبين استحقاقات المرحلة الانتقالية وتثبيت الاستقرار في المحافظات التي شهدت تحولات كبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews