السينما والموسيقى في عناق أبدي.. انطلاق الدورة الأولى لمهرجان جرش السينمائي
الفيلم الغنائي.. لماذا اختار مهرجان جرش السينمائي التخصص في دورته الأولى؟

شبكة مراسلين
يستعد الأردن لاستقبال حدث ثقافي استثنائي في يوليو المقبل، حيث يشهد جبل القلعة التاريخي ولادة الدورة الأولى من مهرجان جرش السينمائي.
ويأتي هذا المولود الفني الجديد تحت مظلة “مهرجان جرش للثقافة والفنون” العريق، ليضيف بُعداً سينمائياً متخصصاً يتجاوز التقليد نحو آفاق التميز.
وصرح المدير التنفيذي للمهرجان، أيمن سماوي، بأن التظاهرة تبني هويتها على علاقة عضوية بين السينما والمكان والذاكرة، معتمدة نظام “الثيمة السنوية” لضبط إيقاع البرمجة الفنية.
ثيمة الفيلم الغنائي.. لماذا اختارها مهرجان جرش السينمائي؟
استقرت إدارة مهرجان جرش السينمائي في دورتها التأسيسية على ثيمة “الفيلم الغنائي”، كتحية لتاريخ مدينة جرش المرتبط بالموسيقى والفنون الأدائية.
وتطرح هذه الدورة قراءة فنية معمقة لسينما لا تكون فيها الأغنية مجرد عنصر مكمل، بل ركيزة أساسية في البناء الدرامي والسردي. ويهدف هذا التخصص إلى منح الجمهور فرصة فريدة لمشاهدة أفلام تنتمي لنوع سينمائي عريق بجمالياته الخاصة، بعيداً عن صخب التعميم الذي يسود المهرجانات الكبرى.
فئات المشاركة ومعايير القبول في مهرجان جرش
يفتح مهرجان جرش السينمائي أبوابه أمام طيف واسع من الإبداعات العالمية، حيث تشمل فئات المسابقات: الأفلام الروائية الطويلة، والوثائقية، والأفلام القصيرة، وأفلام التحريك.
وترتكز عملية التقييم على معايير فنية صارمة تتصدرها قوة الرؤية الإخراجية وحسن توظيف “الفيلم الغنائي” في السياق الدرامي.
وتؤكد إدارة المهرجان أن باب المشاركة مفتوح أمام المبدعين من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز طموح التظاهرة في التحول إلى منصة دولية تتسع لتعدد الثقافات.

أيمن سماوي – المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون –
لجان تحكيم دولية وجوائز تحتفي بالإبداع السينمائي
تضم لجنة تحكيم مهرجان جرش السينمائي نخبة من الخبراء وصناع الأفلام الدوليين، لضمان النزاهة والتنوع النقدي. وتتوزع الجوائز بين فئات مادية وتنافسية تشمل “أفضل فيلم روائي دولي”، و”أفضل فيلم أردني وعربي”، بالإضافة إلى جوائز تكريمية متخصصة في السيناريو والموسيقى والتمثيل.
ويعكس هذا التنوع الرغبة في تقديم أخبار سينمائية ملهمة تحتفي بكافة عناصر العمل الفني، وتحفز صناع الأفلام على تقديم رؤى بصرية وموسيقية مبتكرة.
كيف يدعم المهرجان ضيوفه وصناع الأفلام القادمين للأردن؟
يقدم المهرجان تسهيلات لوجستية واسعة للضيوف، تشمل أسعاراً تفضيلية على السفر والفنادق، وإجراءات ميسرة للحصول على التأشيرة.
ورغم أن حضور صانع العمل ليس شرطاً للمشاركة، إلا أن إدارة مهرجان جرش السينمائي تفضل التواجد الفعلي لإثراء الحوار مع الجمهور.
وستتوزع العروض بين جبل القلعة والمركز الثقافي الملكي، مع برنامج مهني موازٍ يتضمن سوقاً للمشاريع وورش عمل وجلسات نقاشية معمقة حول صناعة السينما وعلاقتها بالموسيقى.
مستقبل مهرجان جرش في خريطة المهرجانات العربية
يسعى مهرجان جرش السينمائي منذ اللحظة الأولى لتأسيس شخصية فريدة تمنحه الثقل في المشهد السينمائي الدولي. ومن خلال ركائزه الثلاث: “التخصص في سينما النوع، تغيير الثيمة سنوياً، واستلهام عبق المواقع الأثرية”، يخطو المهرجان واثقاً نحو العالمية.
إن هذا التوجه المدروس يضع الأردن على خارطة السياحة الثقافية والسينمائية بامتياز، ويقدم تقارير فنية حية تثبت أن السينما قادرة على إحياء الأماكن وتحويلها إلى حكايات بصرية لا تُنسى.



