أخبارسورياسياسةعربي و دولي

بمرسوم رئاسي من أحمد الشرع.. سوريا تحظر دخول منتجات الاحتلال

تفاصيل المواد 112 و206 من المرسوم السوري الجديد لمكافحة التهريب

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في خطوة تشريعية بارزة تهدف إلى تحديث المنظومة الجمركية وحماية الأسواق المحلية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً جديداً يقضي بحظر إدخال البضائع الإسرائيلية أو سلع الدول المقاطعة اقتصادياً إلى أراضي الجمهورية العربية السورية ومناطقها الحرة.
ويأتي هذا التشريع ليعوض القوانين السابقة المعتمدة منذ عقدين، مع تمليك القضاء الجمركي صلاحيات واسعة لفرض عقوبات مشددة.

تحديث جمركي شامل بمرسوم رئاسي

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الرئيس أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم (109) لعام 2026، والذي يتضمن قانوناً جديداً ومطوراً للجمارك، يشكل بديلاً متكاملاً عن قانون الجمارك لعام 2006 وتعديلاته اللاحقة التي نظمت حركة التجارة والمنافذ الحدودية طوال السنوات الماضية.

وجاء القانون الجديد ببند حاسم في مادته الـ (112)، حيث نصت صراحة على منع دخول جملة من البضائع إلى المناطق الحرة السورية، وفي مقدمتها “البضائع الممنوعة بموجب أحكام مقاطعة إسرائيل”، بالإضافة إلى حظر السلع والمنتجات “التي يعود منشؤها الأصلي إلى أي بلد تقرر مقاطعته اقتصادياً” من قبل الدولة السورية.

“النفاذ المعجل” والغرامات القصوى للمخالفين

لم يقتصر المرسوم الجديد على توصيف المنع، بل أفرد مساحة واسعة لتغليظ العقوبات الجنائية والمالية على المتجاوزين؛ حيث أشارت المادة (206) من القانون إلى إلزام المحكمة الجمركية بالحكم بـ “النفاذ المعجل” في عدة حالات نوعية تمس الأمن والاقتصاد بشكل مباشر، وهي:

  • تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.
  • تهريب الأسلحة الحربية والذخائر بمختلف أنواعها.
  • إدخال البضائع الإسرائيلية أو السلع الممنوعة المعينة قانوناً، مهما بلغت قيمتها المادية في السوق.

وفي السياق ذاته، شددت المادة (217) من المرسوم على أن المحكمة الجمركية ملزمة بإنزال “الغرامات المالية القصوى” في حال ثبوت “الظروف المشددة”، والتي تشمل تزوير أو مخالفة بيانات حمولة الشحن (المانيفست) فيما يتعلق بمكان الشحن الأصلي المتأتي من الدول المقاطعة اقتصادياً.

تأكيد الموقف التاريخي والمقاطعة العربية

يرى مراقبون واقتصاديون أن هذه الإجراءات القانونية الصارمة تأتي تأكيداً وتثبيتاً للموقف الرسمي السوري الثابت تجاه “قوانين مقاطعة إسرائيل”، الصادرة والمقررة عن جامعة الدول العربية منذ خمسينيات القرن الماضي.

وتحظر القوانين السورية المتعاقبة أي شكل من أشكال العلاقات التجارية، الاقتصادية، الاستثمارية، أو التبادل السلعي مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر.

ووفقاً للمرسوم 109، فإن دخول أي منتج إسرائيلي إلى الأسواق السورية أو اللوجستية بالمناطق الحرة لا يعامل كمجرد مخالفة تجارية، بل يصنف كـ “جريمة تهريب كبرى تنطوي على مساس مباشر بالأمن القومي للدولة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews