بعد إعادة إغلاق “هرمز”.. مجتبى خامنئي يتوعد واشنطن وتل أبيب بالهزيمة
المرشد الأعلى يشيد بالجاهزية القتالية في ذكرى تأسيس الجيش الإيراني

شبكة مراسلين
توعد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بإلحاق هزائم مريرة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وتزامن هذا التصعيد الخطابي مع قرار طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بوجه الملاحة الدولية، في خطوة ميدانية رادعة رداً على تشديد الحصار البحري الأمريكي على البلاد، وسط مساعٍ دبلوماسية تقودها إسلام آباد لنزع فتيل المواجهة الشاملة.
مجتبى خامنئي يشيد بـ “بأس” الجيش ويتوعد الأعداء بالهزيمة
بمناسبة الذكرى الـ 47 لتأسيس الجيش الإيراني، أصدر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بياناً عبر منصة “إكس”، أكد فيه أن القوات البحرية على أهبة الاستعداد لتذيق الأعداء مرارة الفشل.
وأثنى خامنئي على دور الجيش في حماية الراية الوطنية والوقوف سداً منيعاً أمام “المخططات الخبيثة” لواشنطن وبقايا النظام السابق.
مضيق هرمز تحت الحصار.. صراع الإرادات بين طهران وواشنطن
ميدانياً، أعلنت السلطات الإيرانية إعادة إغلاق مضيق هرمز بعد 24 ساعة فقط من فتحه، في رد فعل مباشر على استمرار الحصار البحري الذي تفرضه المدمرات وحاملات الطائرات الأمريكية.
ومن جانبه، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، من منتدى أنطاليا الدبلوماسي، بأن واشنطن تفتقر للقدرة على فرض إرادتها في هذا الممر الحيوي.
ويرى مراقبون أن “حرب المضائق” باتت الأداة الأكثر ضغطاً في يد طهران لمواجهة الحشد العسكري الأمريكي الهائل في المنطقة.
الوساطة الباكستانية.. جولة ثانية مرتقبة في إسلام آباد
على المسار الدبلوماسي، تتكثف الجهود الباكستانية لاستضافة جولة ثانية من المفاوضات بين وفدي واشنطن وطهران يوم الاثنين المقبل.
وجاءت هذه الخطوة بعد زيارة مكوكية قام بها رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران، حيث التقى بوزير الخارجية عباس عراقجي لبلورة تفاهمات أولية.
ويسعى الوسطاء في إسلام آباد إلى تجديد الهدنة التي وافق عليها الرئيس دونالد ترمب سابقاً، والتي فشلت في جولتها الأولى في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
تحديات التفاوض في ظل التصعيد العسكري المتبادل
تواجه الجولة المرتقبة في إسلام آباد تحديات جسيمة، في ظل اتساع فجوة الثقة بين الطرفين؛ فبينما تشدد طهران قيودها الملاحية في مضيق هرمز، تواصل القوات الأمريكية تضييق الخناق على الموانئ الإيرانية.
إن رغبة “ترمب” في التهدئة تصطدم بواقع ميداني متفجر، حيث يطالب المفاوض الإيراني بإنهاء كامل للحصار البحري قبل الدخول في أي ترتيبات أمنية طويلة الأمد، وهو ما ترفضه واشنطن حتى اللحظة.
مستقبل الصراع.. هل تنجح دبلوماسية “المشير منير”؟
تترقب العواصم العالمية نتائج لقاء الاثنين المقبل، فإما أن تنجح باكستان في نزع فتيل “الحرب العاشرة” كما وصفها ترمب، أو ينزلق الطرفان نحو مواجهة مباشرة لا تُحمد عقباها.
إن تصريحات مجتبى خامنئي الأخيرة تضع الوفد الإيراني المفاوض تحت ضغط “الجاهزية العسكرية”، مما يوحي بأن طهران مستعدة للذهاب إلى أقصى مديات التصعيد إذا لم تسفر المفاوضات عن رفع الحصار وإيقاف العدوان بشكل كامل وغير مشروط.



