
شبكة مراسلين
في ليلة ساحرة على ضفاف النيل، اختتم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة فعاليات دورته العاشرة (20-25 أبريل 2026)، معلناً عن اكتساح السينما السعودية للجوائز الكبرى.
حيث استطاع فيلم “هجرة” للمخرجة شهد أمين اقتناص جائزة أفضل فيلم طويل، في دورة استثنائية حملت اسم الرائدة “عزيزة أمير” واحتفت بالإبداع النسائي من مختلف قارات العالم.
“هجرة”.. رحلة وجودية في قلب الصحراء
بلمسة إخراجية ناعمة ومشوقة، نقل فيلم “هجرة” الجمهور إلى أعماق الصحراء السعودية، راوياً رحلة نسائية مقدسة إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.
الفيلم الذي كتبته وأخرجته شهد أمين، لم يكتفِ بالجائزة الكبرى، بل حصد بطله نواف الظفيري جائزة أفضل ممثل، تقديراً لأدائه المتميز في كادر درامي يمزج بين واقعية الرحلة وسحرية البحث عن الطفلة المفقودة في أصقاع الشمال.
منافسة شرسة ومشاركات عالمية
شهدت الدورة العاشرة زخماً سينمائياً كبيراً؛ حيث استقبل المهرجان أكثر من 800 فيلم، اختير منها 73 فيلماً من 34 دولة.
وتنافست في مسابقة الأفلام الطويلة 10 أعمال سينمائية جاءت من مهرجانات “الفئة الأولى” مثل كان وفينيسيا وبرلين، مما رفع من قيمة التتويج الذي حظي به “هجرة” في مواجهة أفلام عالمية قوية.
حصاد الجوائز الدولية والقصيرة
وفقاً لبيان إدارة المهرجان برئاسة السيناريست محمد عبد الخالق، جاءت أبرز الجوائز كالتالي:
- جائزة لجنة التحكيم: ذهبت للفيلم الهولندي “عاملها كسيدة”.
- أفضل إخراج: لفيلم “ابنة الكوندور” (بوليفيا وبيرو وأوروغواي).
- أفضل ممثلة: نينكي بلاس عن دورها في “عاملها كسيدة”.
- أفضل فيلم قصير: الفيلم المشترك “المينة” (المغرب، إيطاليا، فرنسا، قطر).
- جائزة الاتحاد الأوروبي: حصدها الفيلم التونسي “دنيا”.
سينما الجنوب والأثر.. دعم المواهب المحلية
لم يغفل المهرجان دوره في دعم السينما المصرية المحلية؛ حيث شهدت مسابقة “أفلام الجنوب” تألق المخرجة ليزا كمال التي حصدت المركز الأول بفيلم “مسافات”.
وفي مسابقة “أفلام ذات أثر”، فاز فيلم “تهويدة ما بعد النوم” بجائزة أفضل فيلم، بينما تألقت أفلام الورش بجوائز جماعية وفردية عكست حيوية الجيل الصاعد من السينمائيين في صعيد مصر.
عزيزة أمير.. ملهمة الدورة العاشرة
جاء اختيار اسم “عزيزة أمير” لهذه الدورة بمناسبة مرور 125 عاماً على ميلادها، كرسالة وفاء لإحدى أهم رائدات السينما المصرية والعربية.
وقد أقيم المهرجان برعاية وزارات الثقافة والسياحة والتضامن الاجتماعي، وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ليؤكد مكانته كمنصة دولية رائدة تناقش قضايا المرأة عبر عدسة الكاميرا.



