أخبارسياسةعربي و دولي

في الذكرى الـ 78.. كيف تحول مسار النكبة من “حدث تاريخي” إلى “واقع يومي”

الخارجية الفلسطينية: النكبة جريمة ضد الإنسانية تتجدد اليوم بمشروع تطهير عرقي

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أحيا الفلسطينيون اليوم الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، في وقت تتقاطع فيه مآسي الماضي مع تحديات الحاضر الدامي.
وأجمعت البيانات الصادرة عن المؤسسات الرسمية والفصائل الفلسطينية على أن النكبة لم تعد مجرد محطة تاريخية ارتبطت بعام 1948، بل هي “عملية مستمرة” تتجلى فصولها اليوم عبر حرب الإبادة في قطاع غزة، وسياسات الضم والتوسع في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

الخارجية الفلسطينية: النكبة “جريمة ضد الإنسانية”

وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية النكبة بأنها “جريمة مستمرة”، معتبرة أن ما يواجهه الشعب الفلسطيني حالياً هو امتداد لمشروع التطهير العرقي الذي بدأ قبل ثمانية عقود.

وطالبت الخارجية المجتمع الدولي بالاعتراف بالنكبة كجريمة ضد الإنسانية، مشددة على حماية وكالة “أونروا” باعتبارها الشاهد القانوني على قضية اللجوء، ومؤكدة أن حق العودة وفق القرار 194 هو أصل الرواية الفلسطينية.

حماس والجهاد: المقاومة رد طبيعي على الإبادة

من جانبها، أكدت حركة حماس أن حرب غزة الحالية هي “الوجه القبيح المتجدد للنكبة”، مشددة على أن أي حديث عن نزع سلاح المقاومة في ظل الاحتلال هو تساوق مع أجندات العدو. ودعت الحركة إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة مشاريع التهجير القسري.

فيما حذرت حركة الجهاد الإسلامي من أن المشروع الصهيوني يستهدف المنطقة برمتها وليس فلسطين وحدها، متهمة الاحتلال بمحاولة جر المنطقة إلى “حرب دينية” عبر تدنيس المقدسات وتدمير المخيمات، ومؤكدة أن التمسك بـ”الجهاد” هو السبيل الوحيد للتصدي لهذه الهمجية.

اليسار الفلسطيني: صراع وجودي وبرنامج مواجهة

وعلى صعيد القوى اليسارية، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الصراع بأنه “وجودي وتاريخي”، داعية إلى ملاحقة قادة الاحتلال كـ”مجرمي حرب” وتوسيع حملات المقاطعة الدولية. كما طالبت بإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وشراكة حقيقية.

بدورها، اعتبرت الجبهة الديمقراطية أن تحويل دروس النكبة إلى أفعال ميدانية بات ضرورة ملحة، محذرة من الاكتفاء بالخطابات. ودعت إلى تبني “برنامج المقاومة الوطنية الشاملة” بديلاً عن مسارات التسوية، وربط مصير غزة والضفة والقدس في إطار وحدة الأراضي والمصير.

القدس ستظل العاصمة الأبدية

تأتي ذكرى النكبة هذا العام وسط ضغوط دولية غير مسبوقة وتصعيد ميداني يهدد مستقبل القضية الفلسطينية. ورغم فداحة التضحيات، يبقى الإجماع الفلسطيني ثابتاً على أن الصمود هو الرد الوحيد على “نكبة القرن”، مع التأكيد على أن القدس ستظل العاصمة الأبدية، وأن حق العودة مقدس لا يسقط بالتقادم أو بقوة السلاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews