سوريا: توغل إسرائيلي جديد وتفتيش للمنازل في القنيطرة

شبكة مراسلين
سوريا – سها المناصرة
جدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغّلها على طريق رئيسي يربط عدة قرى بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا. وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات عسكرية توغّلت على الطريق الواصل بين قرى “المشيدة” و”المعلقة” و”الحيران” و”الرفيد”، قبل انسحابها من المنطقة لاحقاً.
وتأتي هذه الحادثة في أعقاب عملية توغل مماثلة نفّذتها القوات الإسرائيلية على الطريق الرابط بين قرية “أوفانيا” وبلدة “خان أرنبة” بريف القنيطرة الشمالي.
عمليات تفتيش في منازل المدنيين بريف القنيطرة
شهد ريف القنيطرة الجنوبي تصعيداً إسرائيلياً جديداً، حيث توغّلت قوة من الاحتلال مؤلفة من عدة آليات عسكرية يوم الأربعاء في قرية صيدا الجولان، وقامت بتفتيش عدد من منازل الأهالي بالتزامن مع انتشار عناصرها بين منازل القرية، قبل أن تنسحب من المنطقة وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
انتهاكات شبه يومية للسيادة السورية
في سياق استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا، التي تكرّرت خلال الأشهر الماضية بشكل شبه يومي في الجنوب، شملت تلك الانتهاكات حملات دهم وتفتيشاً للمنازل وإقامة حواجز عسكرية، فضلاً عن اعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وأشارت مصادر محلية إلى أن هذه العمليات تترافق مع مصادرة أراضٍ وتهجير مؤقت للسكان في بعض القرى الحدودية، وسط غياب ردّ فعل دولي فعّال.
السياق السياسي: ما بعد سقوط نظام النظام
بعد إسقاط نظام الأسد البائد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلّت المنطقة العازلة في الجولان.
ورغم أن الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع لم توجّه تهديدات عسكرية للاحتلال، شنّت إسرائيل غارات جوية مكثفة أسفرت عن سقوط مدنيين وتدمير مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة بالغة بسبب إصرار الاحتلال على مواصلة وجوده في الأراضي السورية.
ويُشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل انتشارها في المنطقة العازلة منذ أشهر، في ظل تقارير دولية متكررة عن عمليات تهجير واسعة في القنيطرة ومحيطها، وسط مخاوف متصاعدة من تكريس الوضع الراهن كأمر واقع.



