لبنان: بسبب الحرب.. إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة واعتماد 3 دورات للثانوية
وزيرة التربية ريما كرامي: إجراءات استثنائية لحماية مستقبل 500 ألف طفل نازح وضمان عدالة الامتحانات الرسمية

شبكة مراسلين
في خطوة تهدف إلى إنقاذ العام الدراسي في ظل ظروف أمنية وإنسانية بالغة التعقيد، أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية، ريما كرامي، اليوم الجمعة، عن سلسلة من الإجراءات الاستثنائية للشهادات الرسمية.
وجاء على رأس القرارات إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه) لهذا العام، واعتماد نظام الثلاث دورات لشهادة الثانوية العامة (البكالوريا)، وذلك لمواجهة تحديات النزوح الذي طاول أكثر من مليون شخص وحوّل عشرات المدارس إلى مراكز إيواء.
الشهادة المتوسطة: التقييم يعود للمدارس
أوضحت الوزيرة كرامي أن قرار إلغاء امتحانات “البريفيه” سيتبعه اعتماد الامتحان المدرسي النهائي بديلاً عنها. وتعتمد آلية النجاح على:
- 60% من معدل العلامات خلال العام الدراسي.
- 40% من علامة الامتحان النهائي الذي تجريه المدرسة داخلياً. وشددت الوزارة على أن المدارس ملزمة باتباع معايير موحدة وتوصيف رسمي للامتحانات، مع ضرورة إرسال الأسئلة والبرامج إلى الوزارة لضمان الشفافية.
البكالوريا: ثلاث دورات ومراكز مرنة
لأول مرة، سيتم اعتماد ثلاث دورات متتالية لشهادة الثانوية العامة، لمنح الطلاب والنازحين منهم خصوصاً، هامشاً أوسع من الجاهزية النفسية والأكاديمية:
- الدورة الأولى: من 29 يونيو/حزيران إلى 6 يوليو/تموز.
- الدورة الثانية: من 27 يوليو/تموز إلى 3 أغسطس/آب.
- الدورة الثالثة: من 7 سبتمبر/أيلول إلى 14 سبتمبر/أيلول. ويحق لكل طالب التقدم لدورتين فقط، عبر آلية إلكترونية تتيح له اختيار الدورة والمركز الأقرب لمكان إقامته الحالي أو نزوحه.
التعليم المهني والتقني
بالنسبة للتعليم المهني، ستُجرى الامتحانات على دورتين:
- الامتحانات العملية: بين 6 و12 يوليو/تموز.
- الامتحانات الخطية: بين 20 و30 يوليو/تموز.
- الدورة الاستثنائية: تنطلق في 15 سبتمبر/أيلول المقبل.
أرقام وحقائق من واقع الحرب
كشفت الوزيرة كرامي أن حوالي 25% من الثانويات تقع في مناطق متأثرة مباشرة بالحرب، ومع ذلك، استطاع أكثر من 90% من الطلاب متابعة تعليمهم حضورياً أو “أونلاين”. وأظهرت دراسة وطنية شملت 598 ثانوية أن الفروقات بين القطاعين الرسمي والخاص بقيت محدودة، مما سمح باعتماد تقليص مدروس للمناهج، شمل بشكل أكبر مواد التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية.
ويأتي هذا التحرك بعد تقارير منظمة “اليونسكو” التي حذرت من خطر يهدد تعليم حوالي 500 ألف طفل في سن الدراسة نتيجة تدمير المدارس أو إغلاقها، مما جعل من “المرونة” التي أعلنتها الوزارة اليوم ضرورة وطنية واجتماعية لتخفيف الضغط النفسي عن الأسر اللبنانية.



