كييف تحت النار.. هجوم روسي عنيف بـ 800 مسيّرة يستهدف 20 منطقة أوكرانية
حطام المسيّرات يصيب مباني سكنية وزيلينسكي يربط التصعيد بزيارة ترامب للصين

شبكة مراسلين
استيقظت العاصمة الأوكرانية كييف ونحو 20 منطقة أخرى، فجر اليوم الخميس، على وقع واحد من “أطول وأضخم الهجمات الروسية” منذ بدء النزاع، حيث أطلقت موسكو ما لا يقل عن 800 طائرة مسيّرة هجومية في موجات مكثفة استهدفت مراكز سكانية ومنشآت حيوية.
وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، فيما لا تزال فرق الإغاثة تعمل في المواقع المستهدفة.
مناطق الاستهداف: من أوديسا إلى لفيف
بدأ الهجوم في منتصف الصباح واستمر لساعات طويلة، شملت أهدافه العاصمة كييف، ومدينة لفيف القريبة من الحدود البولندية، بالإضافة إلى ميناء أوديسا الاستراتيجي على البحر الأسود.
وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هدف روسيا الواضح من هذا الوابل هو “إغراق الدفاعات الجوية” لتمهيد الطريق لهجمات لاحقة بصواريخ “كروز” وصواريخ باليستية.
وفي كييف، أشار رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو إلى أن حطام المسيّرات أصاب مباني سكنية في مناطق متفرقة، بينما دعا رئيس البلدية فيتالي كليتشكو السكان للاحتماء الفوري من الصواريخ البالستية.

الربط السياسي: “رسالة إلى بكين”
واعتبر زيلينسكي أن توقيت هذا الهجوم، الذي جاء بعد هدنة قصيرة لثلاثة أيام بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، يحمل دلالات سياسية واضحة.
وشدد زيلينسكي على أن تزامن هذا التصعيد مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين “قطعا لا يمكن اعتباره صدفة”، واصفاً إياه بمحاولة روسية لممارسة ضغط ميداني تزامناً مع التحركات الدبلوماسية الدولية.
موسكو ترد: اعتراض 286 مسيّرّة أوكرانية
على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 286 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية خلال ليل الأربعاء.
وفي منطقة كراسنودار الجنوبية، أكدت السلطات المحلية اندلاع حريق في منشأة صناعية نتيجة سقوط شظايا مسيّرّات أوكرانية تم اعتراضها.
نداء للمجتمع الدولي
وجدد الرئيس زيلينسكي دعوته لحلفاء أوكرانيا لممارسة “ضغط حقيقي” على موسكو لوقف هذه الهجمات اليومية التي عادت لتستهدف المدن الأوكرانية بكثافة بعد فترة توقف قصيرة.
وتخشى السلطات في كييف من أن يكون هذا الوابل مقدمة لحملة قصف جوي أوسع تستهدف البنية التحتية للطاقة مع دخول فصل الصيف.



