أخبارسياسةعربي و دولي

جولة مفاوضات لبنان وإسرائيل.. بيروت تتمسك بوقف النار وحزب الله يهاجم التفاوض المباشر

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

انطلقت في واشنطن، عصر اليوم الجمعة، الجولة الثانية من المحادثات المكثفة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية وزارة الخارجية الأميركية.
وتأتي هذه الجولة استكمالاً لاجتماع الأمس الذي وضع فيه كل طرف أوراقه على الطاولة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية تفرض نفسها على مشهد التفاوض.

أولويات لبنان: وقف النار أولاً

يخوض الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم المحادثات متمسكاً بـ”ثوابت بيروت”، والتي تتلخص في:

  • وقف إطلاق نار شامل وكامل: قبل البت في أي ملفات أمنية أو سياسية أخرى.
  • وقف عمليات التدمير والتفخيخ: التي يمارسها جيش الاحتلال في القرى الحدودية.
  • تمديد الهدنة: لضمان مناخ تفاوضي مستقر.
  • تطبيق خطة حصرية السلاح: مع تأكيد لبنان المضي في دعم الجيش اللبناني لبسط سيادته، وهو الملف الذي يُتوقع أن يتصدر الشق الأمني في اجتماع اليوم.

واشنطن: “التواصل المباشر هو السبيل”

في المقابل، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ “شبكة مراسلين” أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى في “التواصل المباشر” أفضل وسيلة لتحقيق أمن دائم.
وشارك في الاجتماعات نخب دبلوماسية وأمنية، من بينهم السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والسفير لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب مسؤولين عسكريين من الطرفين. واتهمت واشنطن حزب الله بمحاولة “عرقلة المفاوضات” عبر استمرار العمليات العسكرية.

بري وسلام: تنسيق “لا للمفاوضات المباشرة”

داخلياً، كان التنسيق جارياً بين عين التينة والسراي الحكومي؛ حيث استقبل رئيس البرلمان نبيه بري رئيس الوزراء نواف سلام.
وجدد بري تأكيده على رفض “المفاوضات المباشرة”، مشدداً على أن حزب الله سيلتزم بوقف النار حال توقف الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن إسرائيل هي من انتهك اتفاق نوفمبر 2024.

حزب الله يحذر من “الفتنة”

من جهة أخرى، خرجت مواقف حادة من حزب الله ضد مسار واشنطن؛ حيث وصف عضو المجلس السياسي محمود قماطي الذهاب للمفاوضات بـ”الزحف المهين”، محذراً مما وصفه بـ”مذكرة جلب أميركية” تهدف للتآمر على سلاح المقاومة وإثارة فتنة داخلية بالتنسيق مع أحزاب اليمين اللبناني.

الميدان يشتعل

وعلى الأرض، لم تهدأ المدافع؛ حيث أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء لـ 10 قرى جنوبية إضافية منذ الصباح، فيما أعلن حزب الله عن تنفيذ 10 عمليات عسكرية استهدفت تجمعات ودبابات إسرائيلية في الجنوب، مما يضع المفاوضين أمام تحدي “تثبيت الهدنة” قبل انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة تقوض جهود واشنطن الدبلوماسية.

ومن المرتقب أن يصدر بيان عن الخارجية الأميركية في ختام مداولات اليوم، قد يحدد ملامح “الزخم السياسي” الذي تسعى إدارة ترامب لخلقه في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews