أخبارعربي و دولي

أزمة دولية للاحتلال.. 8 دول عربية وإسلامية تدين إذلال «بن غفير» لنشطاء أسطول الصمود

كيف وحّد ملف "ناشطي غزة" مواقف عواصم المنطقة وضغط على تل أبيب؟

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

تواجه حكومة الاحتلال موجة عارمة من العزلة والدبلوماسية الخشنة على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ إثر قيام ثماني دول عربية وإسلامية بإدانة “الإذلال العلني” والتنكيل الذي مارسه وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق ناشطي “أسطول الصمود العالمي” الدوليين.

هذا التحرك المشترك تزامن مع انتفاضة دبلوماسية موازية في العواصم الغربية التي سارعت لاستدعاء سفراء تل أبيب للاحتجاج، عقب تسريب مقاطع مصورة توثق انتهاكات صارخة بحق المحتجزين.

اعتداء مشين ومطالبات بالمحاسبة

وجاءت الإدانة الإقليمية الأبرز عبر بيان مشترك صادر عن وزارات خارجية كل من: الأردن، الإمارات، مصر، السعودية، قطر، تركيا، باكستان، وإندونيسيا، نُشر عبر الخارجية الأردنية اليوم الأحد.

ووصفت الدول الثماني سلوك الوزير الإسرائيلي بـ “الأفعال المروعة والمهينة والمرفوضة”، مؤكدة أن الإذلال المتعمّد والموثق للمحتجزين يشكل: اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان الأساسية، وانتهاكاً صارخاً لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب القانون الدولي، ووقوداً مباشراً يغذي خطابات الكراهية والتطرف ويعرقل حل الدولتين.

ولم تكتفِ الجبهة العربية والإسلامية بالاستنكار التقليدي، بل طالبت بضرورة اتخاذ تدابير دولية ملموسة ومباشرة لضمان محاسبة بن غفير على أفعاله، ووضع حدٍّ لتحريضاته المتكررة لضمان عدم التسامح مع هذه الممارسات أو تكرارها في الأرض الفلسطينية المحتلة.

إقرا أيضا:
فيديو “بن غفير” يفجر غضبًا عالميًا.. استدعاء جماعي لسفراء الاحتلال

من الاستعراض إلى المأزق الدولي

وكانت الشرارة قد انطلقت يوم الأربعاء الماضي، عندما تعمد بن غفير نشر مقطع مصور عبر حساباته الرسمية لاستعراض طريقة تعامل السلطات الأمنية الإسرائيلية مع ناشطي أسطول الصمود العالمي، الذين تم توقيف سفينتهم أثناء محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

ووثق المقطع مشاهد تنكيل مهينة؛ شملت إجبار ناشطين حقوقيين دوليين على الركوع مكبلي الأيدي خلف الظهر، وسماع النشيد الإسرائيلي قسراً، بالتزامن مع توجيه بن غفير عبارات مسيئة وتحريضية ضدهم أثناء زيارته لموقع الاحتجاز.

هذا “الاستعراض البصري” ارتد سريعاً بصورة عكسية على الدبلوماسية الإسرائيلية؛ فإلى جانب الغضب الإقليمي، تحول الملف إلى أزمة مشتعلة مع العواصم الغربية التي كان ينتمي إليها الناشطون، حيث أقدمت دول كبرى شملت فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، كندا، أستراليا، البرتغال، ونيوزيلندا على استدعاء سفراء إسرائيل وممثليها بصفة عاجلة لتقديم احتجاجات شديدة اللهجة، مما يضع حكومة تل أبيب أمام مأزق قانوني وسياسي جديد يعمق من عزلتها الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews