اغتيال القائد الجديد لـ”القسام”.. كيف يعيد اغتيال محمد عودة ملف التصفيات إلى الواجهة
خليفة "الحداد" ومهندس الاستخبارات.. ماذا يعني استهداف الاحتلال لآخر قادة الظل

شبكة مراسلين
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، الأربعاء، اغتيال القيادي البارز في حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” محمد عودة، في غارة جوية استهدفته شمالي قطاع غزة، زاعماً أنه تولى قيادة الجناح العسكري للحركة (كتائب القسام) مؤخراً، بالإضافة إلى ترؤسه مقر استخباراتها.
رواية الاحتلال: أشهر من المتابعة الاستخبارية
وفي بيان مشترك صدر عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، أشار الطرفان إلى أن الهجوم جاء بإيعاز مباشر منهما واستهدف من وصفاه بـ “أحد مهندسي السابع من أكتوبر”.
وزعم البيان أن عودة عُيّن قبل نحو أسبوع خلفاً للقائد عز الدين الحداد – الذي استشهد في غارة قبل أسبوعين بعد توليه القيادة تلو اغتيال محمد الضيف ومحمد السنوار- وبمقتل الحداد وعودة، يدعي الاحتلال إسدال الستار على القادة التاريخيين للمجلس العسكري للكتائب.
وأضاف جيش الاحتلال أن العملية جاءت بعد “أشهر من المتابعة الاستخبارية” لتحركات عودة، مشيراً إلى استهداف الشقة السكنية التي كان يتحصن بها، ومتهماً إياه بالمسؤولية عن إدارة العمليات الاستخبارية وتوجيه الهجمات ضد قواته.
مجزرة ليلة العيد وحماس تنعى “قائد الظل”
ميدانياً، أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الغارة الإسرائيلية نُفذت بثلاثة صواريخ استهدفت شقة في بناية سكنية بحي الرمال المكتظ غربي مدينة غزة، مما أحدث انفجارات ضخمة أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة نحو 20 آخرين، بالتزامن مع حركة مرورية مكتظة للمواطنين ليلة عيد الأضحى.
وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 إلى 72,803 شهداء و172,855 مصاباً.
من جانبها، نعت حركة حماس في بيان رسمي قائدها محمد عودة، مؤكدة ارتقاءه شهيداً في يوم عرفة المبارك برفقة زوجته واثنين من أبنائه جراء القصف الإسرائيلي الغادر.
ووصف بيان الحركة عودة بأنه “من الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري”، مشيرة إلى بصماته الواضحة إعداداً وتخطيطاً حتى معركة “طوفان الأقصى”، لافتة إلى أنه كان يمثل نموذجاً للقائد الفذ الذي يعمل بحكمة وكفاءة في صمت بعيداً عن الظهور الإعلامي.
وشددت الحركة على أن سياسة الاغتيالات والحصار والتجويع التي تنتهجها حكومة الاحتلال الفاشية لن تفلح في تحقيق أهدافها أو كسر إرادة المقاومة.



