أخبارسياسةعربي و دولي

لبنان: ترامب يعلن اتفاق تهدئة.. ونتنياهو يرهن استقرار بيروت بوقف هجمات حزب الله

نبيه بري يضمن التزام حزب الله

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

دخلت الأزمة اللبنانية منعطفاً دبلوماسياً حاسماً إثر تدخل مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أسفر عن كبح جماح تهديدات إسرائيلية باجتياح العاصمة بيروت وقصف ضاحيتها الجنوبية؛ حيث أعلن ترامب عن تراجع القوات الإسرائيلية بالتزامن مع التوصل لتوافق حول وقف متبادل وشامل لإطلاق النار بين تل أبيب وحزب الله، برعاية قنوات اتصال أميركية ولبنانية مكثفة.

اختراق ترامب الدبلوماسي وشروط نتنياهو

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، عن كواليس حراك دبلوماسي عاجل؛ مؤكداً في تدوينة له على منصة «تروث سوشيال» إجراء اتصال مثمر للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تم الاتفاق خلاله على عدم إرسال أي قوات إلى بيروت، وإعادة أي قوات كانت في طريقها إلى هناك.
وأضاف ترامب أنه أجرى بالتوازي اتصالاً فعالاً مع ممثلين رفيعي المستوى من حزب الله، أسفر عن توافق بوقف إطلاق النار تماماً والامتناع المتبادل عن الهجمات.

في المقابل، صاغ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي معادلة مغايرة للوعيد؛ حيث أوضح نتنياهو أنه أبلغ ترامب صراحة بأن إسرائيل ستضرب أهدافاً في بيروت إذا لم يتوقف الحزب عن مهاجمة المدن والمواطنّين الإسرائيليين. وشدد البيان العبري على أن الموقف من عزل العاصمة لم يتغير، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته الميدانية المقررة في جنوب لبنان كالمعتاد.

الضمانات اللبنانية وتفاصيل الترتيب المقترح

على الجانب اللبناني، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن عن نجاح المساعي الرسمية لتجنب التصعيد عقب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو؛ حيث تلقت بيروت تأكيداً بموافقة حزب الله على المقترح الأميركي للتهدئة المتبادلة. وبموجب الترتيب المقترح:

  • تتوقف الضربات الإسرائيلية بالكامل على الضاحية الجنوبية لبيروت.
  • يمتنع (حزب الله) في المقابل عن تنفيذ أي هجمات ضد إسرائيل.
  • يتم توسيع إطار الهدنة لاحقاً ليشمل كامل الأراضي اللبنانية.

وفي السياق ذاته، نقلت مصادر من رئاسة البرلمان اللبناني أن رئيس البرلمان نبيه بري أبلغ الرئيس جوزيف عون والسفير الأميركي بالتزام حزب الله الكامل بوقف شامل ومتبادل للنار بشرط التزام تل أبيب الصارم به.

وأكد بري قدرته على ضمان هذا الالتزام، منتقداً الرد الإسرائيلي الأخير الذي جاء على شكل تصعيد واعتداءات وخروقات عسكرية متصاعدة في الجنوب، وتلويح مستمر من نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية؛ وهو ما عكس قناعة لدى الجانب اللبناني بأن إسرائيل تحاول التنصل من التهدئة الشاملة وفرض شروطها تحت وطأة النيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews