مصر توافق “بشروط” على انتخابات حركة فتح.. وعباس يناور لتعطيل عودة “تيار دحلان”

شبكة مراسلين
في تطور يعكس تعقيدات المشهد الداخلي لحركة “فتح”، وافقت السلطات المصرية بشكل “مشروط” على إجراء انتخابات المؤتمر الثامن للحركة فوق أراضيها، وذلك عبر آلية محددة تمنع أي مظاهر ميدانية أو احتفالية، وتقتصر على العملية الانتخابية داخل مقر السفارة الفلسطينية بالقاهرة.
الوساطة السعودية والتحفظ المصري
أكدت مصادر خاصة أن الموافقة المصرية جاءت عقب تدخل وضغوط من المملكة العربية السعودية، بعد رفض أولي أبداه الجانب المصري لطلبات شفوية قدمتها قيادات فتحاوية.
وتنص الموافقة على تخصيص صندوق اقتراع داخل السفارة فقط لأعضاء المؤتمر الموجودين في مصر، وعلى رأسهم “كتلة الأسرى المحررين المبعدين”، مع منع إقامة أي فعاليات في الفنادق أو القاعات العامة، لتجنب أي مظاهر قد تثير حساسيات سياسية أو أمنية.
رسالة مشهراوي و”فيتو” عباس
فيما كشفت اللقاءات التي جرت في مقر “المقاطعة” برام الله بين مسؤولين مصريين والرئيس محمود عباس عن استمرار الانسداد في ملف “التيار الإصلاحي الديمقراطي”.
وبحسب المصادر، فقد عرض الجانب المصري رسالة من سمير مشهراوي، تضمنت قائمة بـ 1300 كادر فتحاوي قُطعت رواتبهم، مطالبة بتسوية أوضاعهم التنظيمية والمالية.
إلا أن الرئيس عباس أبدى رفضاً قاطعاً للعودة الجماعية لهؤلاء الكوادر، مصراً على أن أي عودة يجب أن تتم بشكل “فردي”، وهو ما يرفضه التيار المحسوب على محمد دحلان، معتبراً إياه محاولة لتفكيك كتلته التنظيمية.
تكتيك “التسويف” لما بعد 14 مايو
يرى مراقبون أن لجوء الرئيس عباس إلى تأجيل ملف تسوية أوضاع التيار الإصلاحي إلى ما بعد انعقاد المؤتمر الثامن (المفترض عقده في 14 مايو الجاري) هو تكتيك “تسويف” مقصود؛ يهدف من خلاله إلى:
- التخلص من الضغوط المصرية المباشرة قبل انعقاد المؤتمر.
- ضمان تشكيل قيادة جديدة للحركة (اللجنة المركزية والمجلس الثوري) دون وجود خصومه السياسيين.
- إحكام السيطرة على مخرجات المؤتمر بعيداً عن كتل التيار الإصلاحي الوازنة.
ويبقى السؤال المطروح في أروقة الحركة: هل سينجح المؤتمر الثامن في لم شمل “الفتحاويين” أم أن حصر التصويت في “صناديق السفارات” ورفض التسويات الجماعية سيعمق الشرخ التاريخي داخل كبرى فصائل منظمة التحرير؟



