الاحتلال يزعم اغتيال عز الدين الحداد قائد الجناح العسكري في غزة

شبكة مراسلين
في تصعيد ميداني وسياسي لافت، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اغتيال القائد البارز في الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد، عبر غارات جوية مكثفة استهدفت غرب مدينة غزة.
وفي الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام عبرية عن مصادر أمنية “مؤشرات نجاح” العملية، لا تزال التقارير الميدانية من داخل القطاع تتحدث عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار واسعة في المناطق المستهدفة.
نتنياهو وكاتس: “نزع السلاح أو التصفية”
وفي بيان مشترك زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، أن استهداف الحداد جاء رداً على رفضه تنفيذ الاتفاق الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتجريد قطاع غزة من السلاح.
ووصف البيان الحداد بأنه “أحد مهندسي عملية السابع من أكتوبر” و”المسؤول عن احتجاز الأسرى”، مؤكداً أن سياسة إسرائيل الحالية تقوم على “استهداف الأعداء مسبقاً” وعدم احتواء التهديدات.
تفاصيل الاستهداف: شقة سكنية وسيارة في شارع الوحدة
أفاد مراسلونا في غزة بأن طائرات الاحتلال استهدفت سيارة مدنية في شارع الوحدة بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين على الفور واندلاع حرائق كبيرة في المكان.
بالتزامن مع ذلك، شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات بثلاثة صواريخ استهدفت شقة سكنية في “عمارة المعتز” بحي الرمال الغربي.
وأسفر القصف الأخير عن استشهاد مواطن وإصابة أكثر من 20 آخرين بجراح متفاوتة، نُقلوا إلى مستشفى السرايا الميداني ومجمع الشفاء الطبي، فيما عانت طواقم الدفاع المدني لساعات في محاولة السيطرة على الحرائق التي التهمت معظم شقق البناية السكنية.
من هو عز الدين الحداد؟
يُعتبر الحداد من القادة الميدانيين لـ “كتائب القسام”، وتضعه المنظومة الأمنية الإسرائيلية على قوائم الاغتيال منذ سنوات، باعتباره من العقول العسكرية التي خططت لعمليات “طوفان الأقصى”.
ويأتي استهدافه ضمن موجة تصعيدية مكثفة شهدتها الأسابيع الأخيرة، طالت قيادات ميدانية بارزة في “كتائب القسام” و”سرايا القدس”.
الرسائل السياسية للتصعيد
يرى مراقبون أن ربط نتنياهو لعملية الاغتيال بموقف الحداد من “خطة ترامب” لنزع السلاح، يحمل رسالة ضغط مباشرة لقيادة المقاومة في غزة، مفادها أن رفض الحلول السياسية المطروحة أمريكياً سيُقابل بتصعيد سياسة الاغتيالات الممنهجة ضد “العقول العسكرية” للحركة.



