الدفاعات الإماراتية تحبط هجوماً بالمسيّرات.. ومحطة “براكة” النووية تؤكد سلامة أنظمتها

شبكة مراسلين
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الأحد، أن دفاعاتها الجوية تعاملت بكفاءة مع ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء الوطنية عبر الحدود الغربية للبلاد.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الدفاعات نجحت في التصدي لمسيّرتين وتدميرهما، في حين أصابت المسيّرة الثالثة مولداً كهربائياً يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة “براكة” للطاقة النووية في منطقة الظفرة، مؤكدة أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر الاعتداء بدقة.
براكة تعمل كالمعتاد.. ولا مخاطر إشعاعية
طمأن مكتب أبوظبي الإعلامي الشارع الإماراتي والمجتمع الدولي بشأن الوضع في منشأة براكة الحيوية، مؤكداً أن الجهات المختصة تمكنت من السيطرة السريعة على الحريق الذي اندلع في المولد الخارجي جراء الاستهداف، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في البنية التحتية الأساسية.
من جانبها، أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحريق لم يؤثر مطلقاً في سلامة المحطة، ولم يمس جاهزية أنظمتها التشغيلية والوقائية، مشددة على أن جميع محطات التوليد في المنشأة تعمل بشكل طبيعي ومعتاد.
وفي السياق ذاته، دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط المتابعة، معلنة أنها على اتصال مستمر مع السلطات في أبوظبي، وأكدت تلقيها تقارير رسمية تفيد بأن مستويات الإشعاع في المحطة تقع تماماً ضمن المعدلات الطبيعية والآمنة.
إدانات عربية وخليجية واسعة والتأكيد على وحدة المصير
توالت الردود الدبلوماسية المنددة بالهجوم، محذرة من تداعيات هذا التصعيد على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي:
- الأمانة العامة لمجلس التعاون: أدان الأمين العام جاسم البديوي ما وصفه بـ “الاعتداء الغاشم”، مؤكداً وقوف دول المجلس صفا واحداً مع الإمارات.
- قطر: أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاً بنظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، مجدداً دعم الدوحة الكامل للخطوات الإماراتية لحفظ سيادتها.
- السعودية: أعربت وزارة الخارجية عن رفضها القاطع للاعتداءات السافرة التي تهدد أمن المنطقة، مؤكدة تضامن المملكة المطلق مع شقيقتها الإمارات.
- مصر: وصفت الخارجية المصرية الاستهداف بأنه “تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي”، وجددت القاهرة موقفها الراسخ بأن أمن الإمارات ودول الخليج يمثل عمقاً ستراتيجياً وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ارتدادات حرب فبراير الإقليمية
يأتي هذا الهجوم بعد أسبوع واحد فقط من اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية لصاروخين باليستيين ومسيّرات أُطلقت صوب البلاد، ويندرج التصعيد الحالي ضمن تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى؛ حيث ردت طهران بسلسلة ضربات عنيفة استهدفت دول الخليج الست والأردن بما لا يقل عن 6385 صاروخاً ومسيّرة، شملت ضرب منشآت حيوية ومدنية وقواعد عسكرية وصفتها طهران بأنها تخدم المصالح الأمريكية في المنطقة.



