
شبكة مراسلين
نسمه العبدالله
في تصعيد سياسي وميداني لافت، شنّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم هجوماً حاداً على الحكومة اللبنانية، معتبراً أنّ “عجزها عن حماية السيادة يستوجب رحيلها”، رافضاً أيّ طرح لنزع سلاح المقاومة أو حصره بيد الدولة في المرحلة الحالية، ومؤكداً أنّ “نزع السلاح إبادة ولن نقبل به”.
وقال قاسم إنّ القرارات التي اتخذتها الحكومة بحقّ المقاومة تمثّل “خدمة للكيان الصهيوني”، داعياً إلى التراجع عنها، كما اعتبر أنّ مشروع استهداف مؤسسة “القرض الحسن” هو مشروع أميركي يستهدف الفقراء وذوي الدخل المحدود، مؤكداً أنّ العقوبات الأميركية الأخيرة “لن تضعف المقاومة بل ستزيدها صلابة”.
وفي الشأن الميداني، شدّد قاسم على أنّ المقاومة “ستواصل الدفاع عن الأرض والشعب”، مؤكداً أنّ مسيّراتها ستلاحق جنود العدو الصهيوني، وأنّ هناك خسائر صهيونية حقيقية في جنوب لبنان يقابلها استهداف للمدنيين والمنازل.
كما رأى أنّ ما يجري في الجنوب “هو بداية لزوال إسرائيل”، مشيراً إلى أنّ “فلسطين ستبقى البوصلة”، وأنّ المقاومة ستبقى داعمة لقضيتها، مضيفاً أنّ “كل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع”.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام صهيونية بأنّ اليوم يُعدّ “الأصعب في لبنان منذ وقف إطلاق النار”، مشيرة إلى إطلاق أكثر من 30 محلّقة متفجرة باتجاه قوات الاحتلال، إضافة إلى وقوع 3 أحداث أمنية صعبة في جنوب لبنان.
وذكرت “القناة 12” الصهيونية أنّ تل أبيب تواجه معضلة بين ضبط النفس أو الدخول في حرب استنزاف يومية أو الذهاب إلى حرب شاملة لإزالة التهديد، فيما تحدّثت وسائل إعلام العدو عن إصابتين، إحداهما خطرة، جرّاء استهداف محلّقة تابعة لحزب الله آلية عسكرية صهيونية.
وأشار قاسم إلى أنّ الدولة اللبنانية كانت قد توصّلت في 27 تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق غير مباشر كان يفترض أن يوقف الاعتداءات الصهيونية وينهي الاحتلال، إلا أنّ الاعتداءات استمرت طوال 15 شهراً وسط عجز الدولة عن فرض تطبيق الاتفاق.



