“قانون صلاحيات الحرب”.. هل يضطر ترامب لوقف حرب إيران تحت ضغوط الكونغرس
ترامب يقود الحرب في إيران "بلا إذن تشريعي" والكونغرس يلوح بوقف التمويل

شبكة مراسلين
في سباق محموم مع الزمن، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه أمام اختبار دستوري حساس مع حلول الأول من مايو – أيار 2026، وهو الموعد القانوني لانتهاء مهلة الستين يوماً التي تمنحه حق شن عمليات عسكرية دون تفويض صريح من الكونغرس.
أزمة “قانون صلاحيات الحرب” لعام 1973
تستند الأزمة الراهنة إلى تفسير “قانون صلاحيات الحرب” الذي أُقر في أعقاب حرب فيتنام لتأكيد دور الكونغرس الدستوري في اتخاذ قرارات النزاع المسلح.
وبحسب تقرير لشبكة “سي إن إن”، فإن ترامب يخوض الحرب الحالية “من دون إذن تشريعي”، وهو ما يفتح الباب أمام صدام قانوني كبير داخل العاصمة واشنطن.
- الإبلاغ الأولي: احترم ترامب واجب الإبلاغ الأولي بتقديم تقريره للكونغرس في 2 مارس – آذار 2026، وذلك وفقاً لمهلة الـ 48 ساعة المقررة قانوناً.
- شرط الـ 60 يوماً: ينص القانون على ضرورة توقف أي استخدام للقوة تلقائياً بعد شهرين ما لم يمنح الكونغرس موافقته الرسمية.
مناورات قانونية وتاريخ من التجاوز
تشير تقارير صحفية، منها ما نقلته “دويتشه فيله” و”فرانكفورتر روندشاو”، إلى أن الرؤساء الأمريكيين تاريخياً وجدوا طرقاً لتجاوز هذه المتطلبات البرلمانية.
وفي الحالة الراهنة، تبرز عدة خيارات أمام إدارة ترامب:
- إعادة ضبط المهلة: قد يلجأ ترامب لاعتبار أن وقف إطلاق النار (أو فترات الهدوء) قد أنهى “الأعمال العدائية” فعلياً، مما يسمح بإعادة حساب المهلة القانونية من جديد عند استئناف القتال.
- تجاهل التفويض: الاستمرار في العمليات العسكرية استناداً إلى صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو مسار لم يُستخدم سابقاً لإنهاء حرب بشكل فعلي تحت ضغط هذا القانون.
موقف الكونغرس
يتصاعد التوتر في أروقة الكونغرس مع تأكيدات بأن الرئيس لم يطلب تفويضاً رسمياً لبدء العمليات في إيران.
ويرى مراقبون أن هذه الحالة تعد “غير مسبوقة” من حيث حدتها السياسية، إذ يصر المشرعون على ضرورة ممارسة دورهم الرقابي لمنع الانزلاق في نزاع طويل الأمد دون غطاء شعبي وتشريعي.



