أخبارسياسةعربي و دولي

العراق: الحكومة الجديدة في يومها الأول.. «الزيدي» أمام ملفات “ملغومة” في الأمن والاقتصاد

بين ضغوط واشنطن ونفوذ طهران.. هل ينجح الزيدي في تفكيك إرث الأزمات الشائكة

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

دخلت حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الجمعة، أول أيام ولايتها الدستورية بعد نيلها ثقة البرلمان في جلسة ماراثونية انتهت بتمرير 14 وزيرة وتأجيل حسم 9 حقائب سيادية، في مقدمتها الدفاع والداخلية.
وتأتي هذه الحكومة في توقيت حرج، حيث تجد نفسها أمام إرث ثقيل من المشاكل الداخلية والضغوط الخارجية التي قد تحدد مصير استمرارها.

تحديات أمنية وسيادية

يبرز ملف “حصر السلاح بيد الدولة” كأكثر الملفات حساسية، حيث تحول إلى نقطة اختبار حقيقية للعلاقة بين بغداد وواشنطن.
وتضغط الإدارة الأمريكية بقوة لـ “فك الارتباط عن إيران”، مطالبة بوقف استيراد الغاز الإيراني ومنع تسرب الدولار إلى طهران.

وفيما شكل الزيدي لجنة خاصة لمتابعة ملف السلاح، يرى مراقبون أن المهمة معقدة في ظل تشابك المصالح مع قوى مرتبطة بمحور إيران، رغم إبداء فصائل مثل “عصائب أهل الحق” مرونة مبدئية للحفاظ على استحقاقاتها السياسية.

أزمة مالية بظلال إقليمية

تتزامن بداية ولاية الزيدي مع قلق من أزمة مالية خانقة، إثر تسجيل صادرات نفطية متدنية للغاية للشهر الثاني على التوالي بسبب إغلاق مضيق هرمز.
ويضع هذا التراجع الاقتصادي الحكومة أمام ضرورة تنفيذ إصلاحات واسعة تشمل:

  • تعزيز الإيرادات غير النفطية.
  • إصلاح القطاع المصرفي وفق المعايير الدولية.
  • إعادة هيكلة الشركات العامة وتمكين القطاع الخاص.

انقسام سياسي وتشكيك في الكفاءة

رغم تعهد الزيدي بترسيخ الاستقرار وتعزيز هيبة الدولة، برزت أصوات تشكك في كفاءة الطاقم الوزاري.
فقد صرح النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، بأن بعض الوزراء “أقل إمكانية من كابينة السوداني”، معتبراً أن الاختيارات خضعت للمحاصصة السياسية بدلاً من معايير النزاهة والكفاءة، خاصة في وزارات الخدمات والاتصالات.

المعادلة الصعبة

يرى الخبير السياسي أحمد التميمي أن المعضلة الكبرى أمام الزيدي هي التوازن بين “البقاء السياسي” وإرضاء القوى التي شكلت حكومته، وبين تنفيذ “إصلاحات حقيقية” تتعارض مع مصالح تلك القوى.

وأكد في تصريح لـ “شبكة مراسلين” أن أي تلكؤ في ملف السلاح سينعكس مباشرة على الملفين المالي والاقتصادي نتيجة الارتباط غير المباشر الذي فرضته واشنطن بين استمرار التعاون المالي وبين فرض سيادة الدولة.

تبدأ حكومة الزيدي رحلتها في بيئة إقليمية ودولية متوترة، حيث يتحتم عليها إبعاد العراق عن محاور الصراع وإدارته كساحة توازن، في اختبار مبكر قد يعيد إنتاج الأزمات أو يفتح نافذة للاستقرار المنشود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews