رفع الحصار عن هرمز..عُمان وإيران ملتزمتان بالقانون الدولي وناقلات النفط تعاود الإبحار
مبادرة أوروبية لتأمين مضيق هرمز تواجه شروطاً ألمانية.. وترامب يعد بفتح المضيق بالكامل

شبكة مراسلين
كتب: محمد خلاف
أعلنت سلطنة عمان وإيران، الثلاثاء، التزامهما المشترك بقواعد القانون الدولي المتعلقة بضمان أمن وحرية حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وجاء هذا الإعلان في ضوء التفاهمات الإيرانية الأمريكية التي تم التوصل إليها مؤخراً عبر الوسيط الباكستاني لإنهاء الحرب.
وأكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حرص البلدين الجارين على تطوير علاقات التعاون انطلاقاً من مبادئ حسن الجوار، معربين عن أملهما في أن تشهد المرحلة المقبلة جهوداً حثيثة من جميع الأطراف لضمان مناخ مستدام يدعم المسار السياسي والدبلوماسي الفاعل.
استئناف الإبحار النفطي والترتيبات لإنهاء الحصار البحري
تُرجمت الأجواء السياسية الجديدة سريعاً على الصعيد الميداني، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني عن استئناف ناقلات النفط وسفن الشحن الإيرانية لعملياتها البحرية في خطوة تعكس بدء تخفيف الحصار البحري الأمريكي المفروض منذ الثالث عشر من أبريل الماضي، ورصدت التقارير إبحار ثلاث ناقلات نفط في شمال المحيط الهندي وتحرك سفن تجارية أخرى نحو الموانئ الجنوبية.
- اشتراطات الحرس الثوري: في المقابل، أكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن عبور السفن للمضيق بات يتطلب تنسيقاً مسبقاً مع قواتها، ما يشير إلى أن الترتيبات الأمنية لن تعود بالكامل إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
- أجندة المفاوضات النهائية: كشف وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة لصياغة اتفاق نهائي ستنطلق الجمعة المقبل في موقع يحدد لاحقاً، على أن تمتد لـ 60 يوماً لحسم قضايا الملف النبوي ورفع العقوبات، تزامناً مع وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح المضيق كلياً فور التوقيع.

محددات المهمة الدولية وإعادة رسم قواعد العبور
تتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى صياغة الإطار القانوني والعملياتي الذي سيحكم حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، لا سيما مع دخول القوى الأوروبية والآسيوية على خط الأزمة؛ فبينما تقود فرنسا وبريطانيا مبادرة لإطلاق مهمة دفاعية مستقلة لطمأنة شركات الشحن وإزالة الألغام، تبدي برلين تريثاً مشروطاً عبر مطالبتها بتفويض برلماني وضرورة نيل موافقة جميع الأطراف الإقليمية لضمان بيئة خالية من القتال.
هذا الانقسام في المقاربة الدولية، يقابله تحفظ ياباني محكوم بمحددات دستورية دفاعية تمنع طوكيو من الاستجابة السريعة لضغوط إدارة ترامب بإرسال سفن حربية، مما يعني أن استدامة الملاحة لن تتوقف فقط على توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب، بل على مدى نجاح القوى الكبرى في دمج اشتراطات التنسيق الميداني للحرس الثوري الإيراني مع المبادرات الدولية الرامية لمراقبة الممر المائي، وتجنب أي احتكاك عسكري مستقبلي قد يعيد سلاسل توريد الطاقة العالمية إلى مربع الصفر.



