قيادي أمني بكسلا: القوات المسلحة تمضي نحو إنهاء التمرد
كسلا – شرقي السودان | ياسين عمر حسن – شبكة مراسلين

كسلا – شرقي السودان | ياسين عمر حسن – شبكة مراسلين
قال عضو اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية كسلا، اللواء أمن د. الطاهر موسى، إن القوات المسلحة السودانية تمضي، بمساندة القوات الداعمة لها، نحو إنهاء التمرد واستعادة المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الجيش.
وأوضح موسى، في حديث خاص لـ«شبكة مراسلين»، أن المقاومة الشعبية في ولاية كسلا بدأت منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023، انطلاقًا مما وصفه بقناعة شعبية بأن الصراع الحالي يختلف عن التمردات السابقة التي شهدها السودان.
وأضاف أن اندلاع الحرب من داخل العاصمة الخرطوم، ومشاركة قوة عسكرية كانت جزءًا من المنظومة الأمنية للدولة، شكّلا خطرًا كبيرًا على مؤسسات السودان ووحدته واستقراره.
واتهم موسى قوات الدعم السريع بالتحول إلى «أداة لتنفيذ مخطط إقليمي ودولي يستهدف السودان»، وفق تعبيره، كما اتهم جهات خارجية بتقديم دعم عسكري ولوجستي وإعلامي لها، فضلًا عن المساهمة في تجنيد مقاتلين من دول مختلفة.
وأكد أن القوات المسلحة، بمساندة قطاعات من الشعب السوداني، تمكنت من الحفاظ على مؤسسات الدولة والحد من تمدد قوات الدعم السريع، بعد أن كانت الأخيرة قد سيطرت، خلال مراحل مختلفة من الحرب، على العاصمة وولاية الجزيرة وأجزاء واسعة من إقليمي دارفور وكردفان.
كتاب يوثق الحرب
وكشف موسى عن تأليفه كتابًا يتناول الحرب السودانية منذ اندلاعها، ويتطرق إلى جذور الأزمة والفترة الانتقالية، ونشأة قوات الدعم السريع وتطورها، ودور القوات المسلحة باعتبارها مؤسسة وطنية، إلى جانب التداعيات السياسية والأمنية والإنسانية للحرب.
وحمّل المرحلة الانتقالية والصراعات السياسية والأمنية التي سبقت الحرب جانبًا من المسؤولية عن تهيئة البيئة التي عجّلت باندلاع القتال.
وأشار إلى أن حل هيئة العمليات، وفض اعتصام القيادة العامة، وتفاقم الخلافات بين مكونات الفترة الانتقالية، كانت من بين العوامل التي أسهمت، بحسب رؤيته، في تعقيد المشهدين السياسي والأمني.
كسلا والمقاومة الشعبية
وقال موسى إن الفصل الخامس من كتابه خُصص لتجربة ولاية كسلا بوصفها نموذجًا للمقاومة الشعبية، موضحًا أن الحرب أفرزت عددًا من الكيانات والمبادرات التي حملت مسميات مختلفة، من بينها لجان الاستنفار والمقاومة الشعبية ودعم القوات المسلحة.
وأضاف أن تعدد هذه الكيانات دفع القيادة العامة للقوات المسلحة إلى العمل على توحيد جهود الاستنفار والمقاومة الشعبية، مشيرًا إلى صدور قرار في عام 2024 بتشكيل «اللجنة القومية للاستنفار والمقاومة الشعبية»، بناءً على توصية من القيادة العسكرية.
وأوضح أن ولاية كسلا كانت من الولايات السباقة إلى تنظيم نشاط المقاومة الشعبية، مؤكدًا أن خطوات تأسيسها بدأت في الولاية خلال يوليو/تموز 2024، وأن التجربة أسهمت في إسناد القوات المسلحة وتعزيز المشاركة الشعبية خلال الحرب.
تطورات العمليات العسكرية
وأكد موسى أن الحرب لم تنتهِ بعد، رغم ما وصفه بالانحسار الكبير في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، لافتًا إلى تركز القتال حاليًا في أجزاء من دارفور وكردفان.
وقال إن القوات المسلحة حققت، وفق تقديره، تقدمًا عسكريًا ملحوظًا، وتمكنت من إخراج قوات الدعم السريع من العاصمة وأغلب مدن وسط السودان، إلى جانب استعادة مناطق في شمال كردفان ومناطق أخرى.
وأشار إلى أن القتال داخل المدن والمناطق السكنية شكّل تحديًا كبيرًا أمام القوات المسلحة، بسبب استخدام المباني في التحصن، إلى جانب الاعتماد على المركبات ذات الدفع الرباعي والأسلحة الخفيفة.
وأضاف أن الجيش استطاع التكيف مع طبيعة المعارك، وتطوير أدائه الميداني من العقيدة الدفاعية إلى الجمع بين عمليتي الدفاع والهجوم، ما مكّنه من استعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وختم موسى حديثه بالقول إن المؤشرات العسكرية، بحسب رؤيته، تصب في مصلحة القوات المسلحة والقوات المساندة لها، متوقعًا انتهاء الحرب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار العمليات حتى استعادة بقية المناطق الواقعة خارج سيطرة الجيش.
تعكس التصريحات الواردة في التقرير وجهة نظر المتحدث، ولم يتسنَّ لشبكة مراسلين التحقق بصورة مستقلة من الادعاءات المتعلقة بالدعم الخارجي والتطورات الميدانية.




