
في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الحوثية باتجاه الأراضي السعودية، تواصل المملكة تنفيذ مشاريعها التنموية الهادفة إلى دعم الخدمات الأساسية في اليمن. وتزامن ذلك مع إطلاق مشروع سعودي جديد لتعزيز أنظمة المياه في مدينة تعز اليمنية.
وأعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إطلاق مشروع «تعزيز أنظمة المياه الحضرية» في مدينة تعز، بتكلفة تبلغ 3.5 ملايين ريال سعودي، بالشراكة مع مؤسسة صلة للتنمية.
وتزامن المشروع مع مشروع فرنسي يهدف إلى تحسين كفاءة خدمات المياه والصرف الصحي واستدامتها، ليرتفع إجمالي تمويل المشروعين المتكاملين إلى 7.4 ملايين ريال، في إطار تعاون بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الأزمات والدعم التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروعين أكثر من 139 ألف شخص بصورة مباشرة، وما يزيد على 242 ألف شخص بصورة غير مباشرة.
دعم المياه والخدمات الأساسية
ويستهدف المشروعان تعزيز قدرة البنية التحتية الحضرية على مواجهة الآثار المرتبطة بتغير المناخ، إلى جانب دعم الخدمات الأساسية وتنمية قدرات المؤسسات المحلية.
كما تشمل الأعمال بناء القدرات المؤسسية والفنية للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، وتطوير إدارة الأصول وعمليات التشغيل والصيانة، والحد من فاقد المياه، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتحسين الوصول إلى خدمات مياه وصرف صحي آمنة وموثوقة.
62 مشروعًا ومبادرة في قطاع المياه
ويندرج مشروع تعز ضمن مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في قطاع المياه، التي بلغ عددها 62 مشروعًا ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية.
وبحسب ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية، نفّذ البرنامج 300 مشروع ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، بينها مشاريع أُنجزت وأخرى لا تزال قيد التنفيذ.
وتتوزع هذه المشاريع والمبادرات على ثمانية قطاعات أساسية، هي: التعليم، والصحة، والنقل، والمياه، والطاقة، والزراعة والثروة السمكية، والبرامج التنموية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة.
اعتداءات باتجاه المملكة
وجاء إطلاق مشروع تعز في التاسع من سبتمبر 2026، بالتزامن مع إعلان المملكة استمرار الاعتداءات الحوثية باتجاه أراضيها.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، إن الميليشيا الحوثية نفذت في التاسع من سبتمبر اعتداءات باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان.
وأكد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية، بما يكفل حماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية، وصون المدنيين والأعيان المدنية، وفق مبدأ الدفاع عن النفس والقانون الدولي والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
التنمية السعودية مستمرة في اليمن رغم الاستهداف
ويعكس تزامن إعلان مشروع المياه مع الاعتداءات الحوثية مسارين متوازيين؛ ففي الوقت الذي تتعامل فيه المملكة مع التهديدات الموجهة إلى أراضيها ومقدراتها، يواصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تنفيذ مشاريعه ومبادراته التنموية داخل اليمن.
ويمثل مشروع تعز أحد المشاريع السعودية الهادفة إلى دعم الخدمات الأساسية، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتعزيز استدامة خدمات المياه والصرف الصحي، ضمن مسار أوسع يضم مئات المشاريع والمبادرات التنموية في مختلف المحافظات اليمنية.




