الضرب في قلب طهران: تل ابيب تزعم اغتيال لاريجاني وشخصيات بارزة في هرم السلطة الإيرانية
تكشف هذه التطورات عن انتقال الصراع إلى مرحلة استهداف “العقل القيادي” للنظام الإيراني، وليس فقط بنيته العسكرية، في محاولة لإحداث فراغ استراتيجي قد يؤثر على استقرار النظام ومسار الحرب في المنطقة.
متابعات : أبوبكر إبراهيم اوغلو
شهدت العاصمة الإيرانية طهران تطورًا عسكريًا لافتًا مع إعلان إسرائيل تنفيذ سلسلة اغتيالات طالت شخصيات بارزة في هرم السلطة الإيرانية، في واحدة من أخطر العمليات منذ بداية الحرب.
وبحسب تقرير نشره موقع Ynet، فإن أبرز المستهدفين كان علي لاريجاني، الذي وُصف بأنه “القائد الفعلي” لإيران في المرحلة الأخيرة، إلى جانب قيادات عليا في ميليشيا الباسيج.
استهداف شخصية محورية في النظام
تشير الرواية الإسرائيلية إلى أن لاريجاني قُتل أثناء وجوده في شقة سرية قرب طهران، بعد أن تم تأجيل العملية في اللحظة الأخيرة بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركاته.
وكان لاريجاني قد تولّى دورًا قياديًا بارزًا عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربة الأولى للحرب، حيث أصبح مسؤولًا عن إدارة التنسيق السياسي والأمني، إضافة إلى دوره في قمع الاحتجاجات الداخلية.
كما لعب دورًا مهمًا في تأجيل إعلان مجتبى خامنئي خليفةً لوالده، ما يعكس حجم نفوذه داخل مؤسسات الحكم.
ضرب الباسيج: تفكيك أدوات القمع
بالتزامن مع اغتيال لاريجاني، استهدفت الضربات قيادة قوات الباسيج، الذراع الأمنية الداخلية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، حيث تم اغتيال:
- غلام رضا سليماني
- قاسم قريشي
وتمت العملية أثناء وجودهم في مقر قيادة بديل بعد استهداف مواقعهم السابقة. كما أشارت التقديرات إلى مقتل قادة آخرين، بينهم مسؤول محلي في مدينة شيراز.
وتُتهم هذه القوات بلعب دور رئيسي في قمع الاحتجاجات الشعبية داخل إيران باستخدام القوة المفرطة.
استهداف امتدادات إقليمية: الجهاد الإسلامي
في سياق متصل، كشفت المعلومات عن محاولة إسرائيلية لاستهداف قيادات من حركة الجهاد الإسلامي داخل إيران، في ضربة وقعت الأسبوع الماضي في مدينة قم.
وكان من بين الأهداف:
- أكرم العجوري
- محمد الهندي
ورغم عدم وجود تأكيد رسمي لنتائج العملية، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال نجاحها، ما قد يُشكل ضربة كبيرة للتنظيم المرتبط بإيران.
أهداف إسرائيل: شلّ القيادة وإرباك انتقال السلطة
تعكس هذه العمليات، وفق التحليل الوارد في التقرير، استراتيجية تهدف إلى:
- تفكيك مركز القرار داخل إيران
- منع ظهور قيادة بديلة مستقرة
- إضعاف أدوات القمع الداخلي
- ضرب الشبكات الإقليمية المرتبطة بطهران
وتسعى إسرائيل، بحسب التقديرات، إلى إبقاء النظام الإيراني في حالة ارتباك قيادي، خاصة في ظل ضعف موقع مجتبى خامنئي كخليفة محتمل.
رسائل عسكرية وسياسية
قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن “وتيرة تغيير القيادة الإيرانية تتسارع”، في إشارة إلى استمرار سياسة الاغتيالات.
من جهته، أكد رئيس الأركان إيال زامير أن العمليات الأخيرة حققت “إنجازات عملياتية مؤثرة” قد تنعكس على مسار الحرب.
خلفية أوسع
قبل اندلاع الحرب، كان لاريجاني مكلفًا – بحسب تقارير غربية – بضمان استمرارية النظام الإيراني حتى في حال استهداف قياداته العليا، بما في ذلك المرشد نفسه، ما يفسّر أهمية استهدافه في هذه المرحلة.
كما تولّى خلال الأشهر الأخيرة:
- إدارة قمع الاحتجاجات الداخلية
- تنسيق العلاقات مع حلفاء مثل روسيا
- الإشراف على قنوات التواصل الإقليمي (قطر، عُمان)
- متابعة الملف النووي والتفاوض مع واشنطن
المصدر: تقرير موقع Ynet العبري .



