غزة: الاحتلال يغتال محمد وشاح مراسل الجزيرة مباشر

شبكة مراسلين
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي محمد وشاح مراسل قناة الجزيرة مباشر، مساء الأربعاء، في شارع الرشيد قرب مفترق النابلسي غربي مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاده في جريمة وصفتها الشبكة بـ”المتعمدة” لترهيب الإعلاميين.
تفاصيل عملية استهداف المراسل محمد وشاح
نفذت المسيرة الإسرائيلية الهجوم بينما كان محمد وشاح يمر بسيارته في شارع الرشيد، في عملية دقيقة تؤكد أن الصحفي الفلسطيني أصبح هدفاً استراتيجياً، وليس ضحية عرضية للحرب.
أكدت شبكة الجزيرة في بيان رسمي أن اغتيال محمد وشاح يمثل “جريمة نكراء” ضمن نهج ممنهج لإخراس الإعلام الفلسطيني ومنع نقل الصورة الحقيقية للصراع في قطاع غزة.
وحملت الشبكة قوات الاحتلال “مسؤولية كاملة عن الجريمة التي تندرج ضمن نمط استهداف ممنهج لصحفيينا”، مشيرة إلى أن العملية لم تكن عشوائية بل مدبرة لثني الإعلاميين عن أداء رسالتهم.
سيرة محمد وشاح: من مخيم البريج إلى الجزيرة مباشر
وُلد الشهيد محمد وشاح عام 1986 في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة. بدأ مسيرته الصحفية عام 2006 في تلفزيون “الأقصى” الأرضي، ثم انتقل إلى نسخه الفضائية مراسلاً ميدانياً.
واكب محمد وشاح أحداثاً مفصلية في غزة، وراكم خبرة سريعة في بيئة عمل معقدة. بين عامي 2010 و2014، عمل في قناة TRT التركية العربية، مما وسع خبراته وعمق حضوره الإعلامي خارج الإطار المحلي.
التحق محمد وشاح بقناة “الجزيرة مباشر” عام 2014، وظل يعمل معها حتى لحظة استشهاده، مقدماً تغطيات ميدانية دقيقة في أصعب الظروف.

إدانات واسعة لجريمة اغتيال محمد وشاح ودعوات للتحقيق
نعى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الشهيد محمد وشاح، معلناً ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 262 صحفياً منذ بدء الحرب.
أدان المكتب “بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج”، ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب إلى إدانة هذه الجرائم.
وصفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اغتيال محمد وشاح بـ”جريمة جديدة تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال”، مؤكدة أن ما جرى “ليس حادثاً عابراً بل جريمة واضحة تعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الصوت الفلسطيني الحر”.
ودعت النقابة إلى “فتح تحقيق دولي فوري وشفاف في جريمة اغتيال الزميل محمد وشاح، وتوفير حماية دولية عاجلة للصحفيين كافة”.
استهداف ممنهج: 262 صحفياً فلسطينياً استشهدوا منذ بدء الحرب
يرفع اغتيال محمد وشاح حصيلة شهداء الإعلام الفلسطيني في غزة إلى 262 صحفياً، في مؤشر خطير على سياسة إسرائيلية منهجية تستهدف نقل الحقيقة.
يشكل كل صحفي فلسطيني مستهدف رسالة صامتة للعالم: أن الاحتلال لا يحارب بالسلاح فحسب، بل يحارب الرواية، ويحاول طمس الحقيقة بإسكات من يحملون الكاميرا والقلم.



