“خروقات دامية”.. 29 قتيلاً في 84 هجوماً إسرائيلياً على لبنان خلال 48 ساعة
فخ "البند الأمريكي".. هل ينهار اتفاق وقف إطلاق النار تحت وطأة الغارات الإسرائيلية

شبكة مراسلين
شهدت الساحة اللبنانية خلال الساعات الـ48 الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة هجمات واسعة أدت إلى سقوط عشرات الضحايا، تزامناً مع أزمة سياسية حادة حول تفسير بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
الميدان: حصيلة ثقيلة وعمليات تفجير واسعة
أفادت السلطات اللبنانية بتسجيل 84 هجوماً إسرائيلياً متنوعاً، شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وتفجيرات لمبانٍ سكنية، أسفرت عن مقتل نحو 29 شخصاً وإصابة العشرات.
- قضاء النبطية: سجل أعنف الضربات بمقتل 6 أشخاص في بلدة زبدين، و4 من عائلة واحدة في جبشيت، و9 ضحايا في غارات على تول وحاروف.
- الجيش اللبناني: نعت المؤسسة العسكرية أحد عسكرييها الذي قتل مع أفراد عائلته في غارة استهدفت منزلهم ببلدة كفررمان.
- صور والبقاع: طالت الغارات بلدات الحنية وقانا ومعروب، مما أدى لمقتل نائب رئيس بلدية جناتا، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير واسعة في الخيام وبنت جبيل والبياضة.
- النازحون والحصيلة الإجمالية: وصلت حصيلة العدوان منذ 2 مارس الماضي إلى 2586 قتيلاً و8020 جريحاً، مع نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص.
عمليات المقاومة وخسائر الجيش الإسرائيلي
من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ 12 هجوماً رداً على ما وصفه بـ”الخروقات الإسرائيلية”، مؤكداً تحقيق النتائج التالية:
- تدمير 4 دبابات “ميركافا” وآلية “هامر” ومدفع ذاتي الحركة.
- استهداف 5 تجمعات للجنود في مواقع بلاط وشمع وميس الجبل والطيبة والقنطرة.
- إسقاط مسيّرة إسرائيلية متطورة من طراز “هرمز 450” فوق النبطية.
- الاعتراف الإسرائيلي: أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي من لواء غولاني وإصابة 15 آخرين، ليرتفع عدد قتلاه منذ مارس الماضي إلى 17 عسكرياً.
الأزمة السياسية: “بند الدفاع عن النفس” يثير الخلاف
على الصعيد السياسي، تفجر خلاف لبناني داخلي حول نص اتفاق وقف النار المنشور من قبل الخارجية الأمريكية:
- الرئيس جوزيف عون: ندد بالانتهاكات المستمرة واستهداف المدنيين والمسعفين، مؤكداً أن نص الاتفاق الحالي هو ذاته المعتمد في نوفمبر 2024.
- نبيه بري: وصف كلام الرئيس عون بـ”غير الدقيق”، في إشارة واضحة لوجود ثغرات في النص المتداول.
- حزب الله: اعتبر البند الذي يعطي إسرائيل “حرية اتخاذ التدابير الضرورية” سابقة خطيرة ومرفوضة، مطالباً بموقف صريح لرفضه.
في غضون ذلك، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة بحثّ سفارتها في بيروت على عقد لقاء مباشر بين الرئيس عون وبنيامين نتنياهو لتوفير ضمانات ملموسة لسيادة لبنان، معتبرة أن الوقت الحالي لم يعد يسمح بالتردد.



